الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 175 من 363

[صفحة 182]

اللّهم أزلها عن بني المؤمل * * * و ارم على اقفائهم بمكتل


(1) بصخرة أو عرض جيش جحفل * * * (2) الّا رباحاً انّه لم يفعل

أقول: و رأيت في رواية أخرى عوض: اللّهم، يا ربّ اشقاني بنو المؤمل فارم- ثم ذكر تمامها.


قال: فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سطح جبل إذ تداعى عليهم الجبل، فهلكوا جميعاً الّا رباحاً، فإنه نجّاه اللّه تعالى، فقال: و اللّه ما رأيت كاليوم حديثاً أعجب، فقال رجل من القوم: أ فلا أحدّثك بأعجب من ذلك؟ فقال: حدّث حتّى يسمع القوم.


فقال: انّ أبي و عمّي ورثا أباهما، فأسرع عمّي في الّذي له و بين مالي، فأراد بنوه ان ينزعوا مالي، فناشدتهم اللّه تعالى و القرابة و الرّحم، فأبوا الّا ان ينزعوا مالي، فأمهلتهم حتّى دخل رجب مضر شهر اللّه الحرام فقلت:


اللّهم ربّ كلّ آمن و خائف * * * و سامعاً نداء كل هاتف


انّ الخناعيّ أما يقاصف * * * (3) لم يعطني الحق و لم يناصف


فأجمع له الأحبّة الألاطف * * * (4) بين القرانِ السّوء و التراصف


(5)

(1) مكتل- كمنبر- الشديدة من شدائد الدهر.

(2) جيش جحفل: كثيف مجتمع.

(3) الخناعي: نسبة إلى خناعة- كثمامة- ابن سعد بن هذيل بن مدركه بن الياس بن مضر، القصف: الكسر، أي يا رب لا تقصف و لا تكسر الخناعي و الحال انه لم يناصف و لم يعطني النصف.

(4) الأحبّة: الإخلاء.

(5) القرآن- بالكسر- التتابع اثنين اثنين، التراصف: التتابع و الانضمام كلا.

التالي الأصلية 182داخلي 175/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...