السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 185 من 363
»»
[صفحة 192]
فصل (17) فيما نذكره من فضل أول يوم من رجب أيضا و صوم اليوم الأول منه و سبعة منه و ثمانية و عشرة و خمسة عشر
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي بإسناده إلى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصوم له من تهذيب الأحكام، فقال في التهذيب ما هذا لفظه: قال:
حدثنا كثير بيّاع النوى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: سمع نوح (عليه السلام) صوت السفينة على الجودي فخاف عليه، فأخرج رأسه من جانب السفينة، فرفع يده و أشار بإصبعه و هو يقول: رهمان أتقن، و تأويلهما: يا ربّ أحسن، و ان نوحا (عليه السلام) لمّا ركب السفينة ركبها في أوّل يوم من رجب، فأمر من معه من الجن و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم، و قال: من صامه منكم تباعدت عنه النار مسيرة سنة، و من صام سبعة أيام منه غلّقت عنه أبواب النيران السبعة، و ان صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنّة الثمانية، و من صام عشرة أيام أعطي مسألته، و من صام خمسة عشر يوما قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك، و من زاد زاده اللّه (1).
فصل (18) فيما نذكره من فضل صوم أيّام متعيّنة منه أيضا و الشهر كلّه
روينا ذلك في عدّة أحاديث من عدّة طرق، منها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من صام ثلاثة أيام من رجب كتب اللّه له بكلّ يوم صيام سنة، و من صام سبعة أيّام من رجب غلّقت عنه سبعة أبواب النار، و من صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنّة الثمانية، و من صام خمسة عشر يوما حاسبه اللّه حسابا يسيرا، و من صام رجب كلّه