الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 205 من 363

[صفحة 212]

عليه و على آبائه الطاهرين، و في هذه الرّواية زيادة و اختلاف في كلمات، فقال ما هذا لفظه: ذكر محمّد بن أبي الرواد الرّواسي أنّه خرج مع محمّد بن جعفر الدّهّان إلى مسجد السّهلة في يوم من أيّام رجب فقال: قال: مل (1) بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك، و قد صلّى به أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و آله) و وطئه الحجج بأقدامهم، فملنا إليه، فبينا نحن نصلّي إذا برجل قد نزل عن ناقته و عقلها بالظّلال، ثمّ دخل و صلّى ركعتين أطال فيهما، ثمّ مدّ يديه فقال: و ذكر الدّعاء الّذي يأتي ذكره، ثمّ قام إلى راحلته و ركبها.


فقال لي أبو جعفر الدّهان: ألا نقوم إليه فنسأله من هو؟ فقمنا إليه فقلنا له: ناشدناك اللّٰه من أنت؟ فقال: ناشدتكما اللّه من ترياني؟ قال ابن جعفر الدّهان: نظنّك الخضر، فقال: و أنت أيضاً؟ فقلت: أظنّك إيّاه، فقال: و اللّه إنّي لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته، انصرفا فانا إمام زمانكما، و هذا لفظ دعائه (عليه السلام):


اللّهُمَّ يا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ، وَ الآلٰاءِ الْوازِعَةِ، وَ الرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، وَ الْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ، وَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَ الْمَواهِبِ الْعَظِيمَةِ، وَ الأَياٰدِي الْجَمِيلَةِ، وَ الْعَطايا الْجَزِيلَةِ، يا مَنْ لٰا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ، وَ لٰا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ، وَ لٰا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ، يا (2) مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ، وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَ عَلٰا فَارْتَفَعَ، وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ، وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ، وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ، وَ أَعْطىٰ فَأَجْزَلَ، وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ.


يا مَنْ سَما فِي الْعِزِّ فَفٰاتَ خَواطِرَ الْأَبْصارِ، وَ دَنا فِي اللُّطْفِ فَجازَ هَواجِسَ (3) الْأَفْكارِ، يا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ (4) فَلٰا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ، وَ تَفَرَّدَ


(1) مر (خ ل).

(2) و يا (خ ل).

(3) الهاجس ج هواجس: ما وقع في خلدك.

(4) في الملك (خ ل).

التالي الأصلية 212داخلي 205/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...