السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 220 من 363
»»
[صفحة 227]
بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صام من رجب عشرة أيام جعل اللّه له جناحين أخضرين منظومين بالدر و الياقوت، يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، و يبدّل اللّه سيئاته حسنات و كتب من المقرّبين القوّامين للّه بالقسط، و كأنه (1) عبد اللّه الف عام قائماً صابراً محتسباً (2).
أقول: و وجدت في رواية بإسناد مذكور ان أشهر الحرم للّه عزّ و جلّ في كلّ عام، عاشر من كلّ شهر منها (3) أمر، فاليوم العاشر من ذي الحجّة يوم النحر، و اليوم العاشر من المحرم عاشوراء، و اليوم العاشر من رجب يمحو اللّه ما يشاء و يثبت، ما قال في ذي القعدة.
قلت انا رأيت في كتاب جامع الدعوات لنصر بن يعقوب الدينوري عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): انّ ليلة عاشر ذي القعدة ينظر اللّه تعالى إلى عبده بالرحمة.
و روي ان يوم العاشر من رجب كان مولد مولانا الجواد (عليه السلام).
فصل (46) فيما نذكره من عمل الليلة الحادية عشر من رجب
وجدنا ذلك في ديوان المراحم الواسعة و المكارم المتتابعة مرويّاً عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في الليلة الحادية عشر من رجب اثنتي عشرة ركعة بالحمد مرة و اثنتي عشرة مرة آية الكرسي، أعطاه اللّه ثواب من قرء التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و كل كتاب أنزله اللّه تعالى على أنبيائه، و نادى مناد من العرش: استأنف العمل فقد غفر اللّه (4) لك (5).