السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 245 من 363
»»
[صفحة 252]
الطاهرة.
و من المعجزات: أن سرعة إجابتها على مراها من حاجتها (1) فيه تصديق للقرآن الشريف بإجابة الداعي إذا دعاه و تصديق رسول اللّه (2) (صلوات اللّه عليه و آله) الّذي أتى به القرآن و دعاه (3) و رعاه.
و من المعجزات: تعريف الصادق عن اللّه جلّ جلاله بأسرار الدعاء المشار إليه قبل إظهار إسراره و تصديق اللّه جلّ جلاله بما تفضّل به سبحانه من مبارّه و مسارّه.
و من العنايات بجدّنا داود و أمّه جدّتنا (رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما) و ظهور توفيقهما و العناية بنا بطريقهما، تعريف جدنا داود و هو بالعراق جواب دعاء والدته بالمدينة الشريفة في سرعة تلك الأوقات اللطيفة.
و من العنايات بها: انّ هذا السرّ الإلهي المودع في هذا الاستفتاح كان مصونا عند أهل الفلاح، حتّى وجد مولانا الصادق (عليه السلام) و أودّعه أمّنا أمّ داود (رضوان اللّه عليها و عليه)، و وجدها أهلًا لا يذاع هذا السرّ لصدرها و برهاناً على رفع قدرها و آية في صلاح أمرها و جبر كسرها.
و من العنايات بها: انّ اللّه جلّ جلاله جعل جدّتنا أمّ داود أهلًا أن يظهر آياته على يديها و ينسب معجزات رسوله (4) (صلى اللّه عليه و آله) إليها.
و من العنايات بها: ان أمّ موسى (عليه السلام) خصّها اللّه جلّ جلاله بالوحي إليها و وقفها من سلامة ولدها و الشفقة عليه و عليها، و قال جلّ جلاله «إِنْ كٰادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لٰا أَنْ رَبَطْنٰا عَلىٰ قَلْبِهٰا» (5)، و ما كانت لما ألقته في البحر قد علمت انّه حصل ولدها في يد الأعداء بل في وديعة ربها، و أمّ داود لم تكن ممّن يحصل لها الانس بالوحي إليها و لا الثّقة