الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 290 من 363

صفحة
[صفحة 297]

الٰهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيا وَ انَا احْوَجُ الىٰ سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ فِي الأُخْرى، الٰهِي قَدْ احْسَنْتَ الَيَّ إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لأَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، فَلٰا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلىٰ رُؤُوسِ الأَشْهادِ.


الٰهِي جُودُكَ بَسَطَ امَلِي وَ عَفْوُكَ افْضَلُ مِنْ عَمَلِي، الٰهِي فَسُرَّنِي بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضِي فِيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، الٰهِي اعْتِذارِي الَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْرِي، يا اكْرَمَ (1) مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُسِيئُونَ.


الٰهِي لٰا تَرُدَّ حاجَتِي وَ لٰا تُخَيِّبْ طَمَعِي وَ لٰا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائِي وَ امَلِي، الٰهِي لَوْ ارَدْتَ هَوانِي لَمْ تَهْدِنِي، وَ لَوْ ارَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تُعافِنِي، الٰهِي ما أَظُنُّكَ تَرُدُّنِي فِي حاجَةٍ قَدْ افْنَيْتُ عُمْرِي فِي طَلَبِها مِنْكَ.


الٰهِي فَلَكَ الْحَمْدُ ابَداً ابَداً دائِماً سَرْمَداً يَزِيدُ وَ لٰا يَبِيدُ كَما تُحِبُّ وَ تَرْضىٰ، الٰهِي انْ اخَذْتَنِي بِجُرْمِي اخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَ انْ اخَذْتَنِي بِذُنُوبِي اخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَ انْ (2) ادْخَلْتَنِي النَّارَ اعْلَمْتُ أَهْلَها إَنِّي أُحِبُّكَ.


الٰهِي انْ كانَ صَغُرَ (3) فِي جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجائِكَ امَلِي، الٰهِي كَيْفَ انْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوماً، وَ قَدْ كانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ انْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً.


الٰهِي وَ قَدْ افْنَيْتُ عُمْرِي فِي شَرَهِ (4) السَّهْوِ عَنْكَ وَ أَبلَيْتُ شَبابِي فِي سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، الٰهِي فَلَمْ اسْتَيْقِظْ أَيَّامَ اغْتِرارِي بِكَ وَ رُكُونِي الىٰ سَبِيلِ سَخَطِكَ، الٰهِي وَ انَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ (5) قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ الَيْكَ.


الٰهِي انَا عَبْدٌ اتَنَصَّلُ (6) الَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائِي


(1) يا كريم يا أكرم (خ ل).

(2) إذا (خ ل).

(3) كان قد صغر (خ ل).

(4) الشره: شدّة غلبة الحرص.

(5) ابن عبديك (خ ل).

(6) تنصّل من الجناية: خرج و برء.

التالي الأصلية 297داخلي 290/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...