الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 296 من 363

[صفحة 303]

الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در و ياقوت (1).


فصل (16) فيما نذكره من عمل اليوم الثالث من شعبان و ولادة الحسين (عليه السلام) فيه


اعلم اننا كنّا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف ما رويناه من اختلاف من اختلف في وقت ولادة الحسين عليه أفضل الصلوات، و اجتهدنا في تسمية الكتب التي روينا ذلك فيها و الروايات، و انّما نتبع الآن ما وجدناه من تعيين الولادة بيوم الثالث من شعبان و العمل فيه بحسب الإمكان.


روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فقال عند ذكر شعبان: اليوم الثالث منه فيه ولد الحسين بن علي (عليهما السلام)، خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد (عليه السلام) انّ مولانا الحسين (عليه السلام) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، فصم و ادع فيه بهذا الدعاء:


اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هٰذٰا الْمَوْلُودِ فِي هٰذا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلالِهِ وَ ولادَتِهِ، بَكَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ وَ مَنْ فِيها وَ الارْضُ وَ مَنْ عَلَيْها، وَ لَمّا يَطَأُ لٰابَتَيْها (2).


قَتِيلِ الْعَبْرَةِ (3) وَ سَيِّدِ الاسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَ الشِّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ الْفَوْزَ مَعَهُ فِي اوْبَتِهِ (4)، وَ الأَوْصِياءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ، حَتّىٰ يُدْرِكُوا الأَوْتارَ، وَ يَثْأَرُوا الثَّأرَ (5) وَ يُرْضُوا


(1) ثواب الأعمال: 86، أمالي الصدوق: 29، عنهما البحار 97: 68.

(2) اللابة: الحرة، و هي الأرض ذات الحجارة و الضمير اما راجع إلى المدينة أو إلى الأرض، و المراد قبل مشيه (عليه السلام) على الأرض.

(3) العبرة: الدمعة.

(4) أوبته: رجوعه.

(5) يثأروا الثأر: يطلبون الدم.

التالي الأصلية 303داخلي 296/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...