و من الدعوات في هذه الليلة ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه قال: روي انّ كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان.
أقول: و
وجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها: قال كميل بن زياد: كنت جالسا مع مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد البصرة و معه جماعة من أصحابه فقال بعضهم:
ما معنى قول اللّه عزّ و جلّ «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» (2)؟ قال (عليه السلام): ليلة النصف من شعبان، و الذي نفس علي بيده انّه ما من عبد الّا و جميع ما يجري عليه من خير و شر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك اللّيلة المقبلة، و ما من عبد يحييها و يدعو بدعاء الخضر (عليه السلام) الّا أجيب له.
فلمّا انصرف طرقته ليلا، فقال (عليه السلام): ما جاء بك يا كميل؟ قلت:
يا أمير المؤمنين دعاء الخضر، فقال: اجلس يا كميل، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو في عمرك مرة تكفّ و تنصر و ترزق و لن تعدم المغفرة، يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا ان نجود لك بما سألت، ثم قال: