الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 334 / داخلي 327 من 363

[صفحة 334]

وَ إِدْخالِكَ إِيَّايَ فِي سَعَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ.


الٰهِي فَاقْبَلْ عُذْرِي وَ ارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي وَ فُكَّنِي، مِنْ شَدِّ (1) وَثاقِي، يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَ رِقَّةَ جِلْدِي وَ دِقَّةَ عَظْمِي، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَ ذِكْرِي وَ تَرْبِيَتِي وَ بِرِّي وَ تَغْذِيَتِي، هَبْنِي لِابْتِداءِ كَرَمِكَ وَ سالِفِ بِرِّكَ بِي.


الٰهِي وَ سَيِّدِي وَ رَبِّي أَ تُراكَ مُعَذَّبِي بِالنَّارِ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ وَ بَعْدَ مَا انْطَوىٰ عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ، وَ لَهِجَ بِهِ لِسانِي مِنْ ذِكْرِكَ، وَ اعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ، وَ بَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافِي وَ دُعائِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهاتَ انْتَ اكْرَمُ مِنْ انْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، اوْ تُبَعِّدَ مَنْ ادْنَيْتَهُ اوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ، اوْ تُسَلِّمَ الَى الْبَلٰاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحْمَتَهُ.


وَ لَيْتَ شِعْرِي يا سَيِّدِي وَ الٰهِي وَ مَوْلايَ أَ تُسَلِّطُ النَّارَ عَلىٰ وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَ عَلىٰ الْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صادِقَةً وَ بِشُكْرِكَ مادِحَةً، وَ عَلىٰ قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِالٰهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَ عَلىٰ ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّىٰ صارَتْ خاشِعَةً، وَ عَلىٰ جَوارِحَ سَعَتْ الىٰ أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً، وَ أَشارَتْ (2) بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً، ما هٰكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَ لٰا أُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ، يا كَرِيمُ يا رَبِّ.


وَ أَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَ عُقُوباتِها وَ ما يَجْرِي فِيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلىٰ أَهْلِها عَلىٰ انَّ ذٰلِكَ بَلاءٌ وَ مَكْرُوهٌ قَلِيلٌ مَكْثُهُ، يَسِيرٌ بَقاؤُهُ، قَصِيرٌ مُدَّتُهُ، فَكَيْفَ احْتِمالِي لِبَلٰاءِ الآخِرَةِ وَ جَلِيلِ (3) وُقُوعِ الْمَكارِهِ فِيها، وَ هُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ، وَ يَدُومُ مُقامُهُ، وَ لٰا يُخَفَّفُ عَنْ اهْلِهِ، لِانَّهُ لٰا يَكُونُ الّا عَنْ غَضَبِكَ وَ انْتِقامِكَ وَ سَخَطِكَ، وَ هٰذا ما لٰا تَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لِي وَ انَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الَّذِليلُ الْحَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ.


(1) أسر (خ ل).

(2) أوطان توحيدك طائفة، فأشارت (خ ل).

(3) حلول (خ ل).

التالي الأصلية 334داخلي 327/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...