الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 26 من 363

[صفحة 33]

بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ، وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِمْ، فَاكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنّى شِئْتَ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلٰا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا، أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُما الْغالِبُونَ.


إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ، لٰا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى، إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً، اخْسَؤا فِيها وَ لٰا تُكَلِّمُونَ.


أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ بِعِزَّةِ اللّٰهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مُمْتَنِعاً، وَ بِكَلِماتِ اللّٰهِ التّامّاتِ كُلِّها مُحْتَرِزاً، وَ بِأَسْماءِ اللّٰهِ الْحَسَنَةِ مُتَعَوِّذاً، وَ أَعُوذُ بِرَبِّ مُوسىٰ وَ هارُونَ، وَ رَبِّ عِيسىٰ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّىٰ، مِنْ شَرِّ الْمَرَدَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الانْسِ، وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ.


أَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ طاغٍ وَ باغٍ وَ عَدُوٍّ وَ حاسِدٍ مِنَ الْجنِّ وَ الانْسِ، عَنِّي وَ عَنْ أَوْلٰادِي وَ أَهْلِي وَ مالِي وَ جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ، وَ أَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ مُطالِبٍ وَ بَصَرَهُ، وَ قُوَّتَهُ، وَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ، وَ لِسانَهُ وَ شَعْرَهُ وَ بَشَرَهُ وَ جَمِيعَ جَوارِحِهِ بِسَمْعِ اللّٰهِ، وَ أَخَذْتُ أَبْصارَهُمْ عَنِّي بِبَصَرِ اللّٰهِ.


وَ كَسَرْتُ قُوَّتَهُمْ عَنِّي بِقُوَّةِ اللّٰهِ وَ بِكَيْدِ اللّٰهِ الْمَتِينِ، فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيَّ سُلْطانٌ وَ لٰا سَبِيلٌ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ حِجابٌ مَسْتُورٌ، بِسِتْرِ اللّٰهِ وَ سِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي احْتَجَبُوا بِهِ مِنْ سَطَواتِ الْفَراعِنَةِ، فَسَتَرَهُمُ اللّٰهُ بِهِ.


جَبْرَئِيلُ عَنْ أَيْمانِكُمْ، وَ مِيكائِيلُ عَنْ شَمائِلِكُمْ، وَ مُحَمَّدٌ (صلى اللّه عليه و آله) بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ، وَ اللّٰهُ جَلَّ وَ عَزَّ عالٍ عَلَيْكُمْ، وَ مُحِيطٌ بِكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ مِنْ وَرائِكُمْ، وَ آخِذٌ بِنَواصِيكُمْ وَ بِسَمْعِكُمْ وَ أَبْصارِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ، وَ أَلْسِنَتِكُمْ وَ قُواكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ، يَحُولُ بَيْنَنا وَ بَيْنَ شُرُورِكُمْ.


وَ جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ، وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لٰا يُبْصِرُونَ، شاهَتِ الْوُجُوهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ، طٰه حٰم لٰا يُبْصِرُونَ.


التالي الأصلية 33داخلي 26/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...