السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 115 من 363
»»
[صفحة 122]
محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه.
و سوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر ما ذكره شيخنا المفيد (رضوان اللّه عليه)، فقال في كتاب حدائق الرياض و زهرة المرتاض و نور المسترشد ما هذا لفظه:
السابع عشر منه مولد سيدنا رسول اللّٰه (صلوات اللّه عليه) عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل، و هو يوم شريف عظيم البركة و لم تزل الشيعة على قديم الأوقات تعظّمه و تعرف حقّه و ترعى حرمته و تتطوع بصيامه، و قد روي عن أئمّة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) انّهم قالوا من صام يوم السابع عشر من ربيع الأول، و هو يوم مولد سيّدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) كتب اللّٰه له صيام سنة، و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بمشاهد الأئمة (عليهم السلام) و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان (1).
و قال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ و المعاني المرضيّة.
أقول: انّ الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل و الذي أقوله انّه ينبغي ان يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل المقدّم على كل موجود من الخلائق المكمّل في السوابق و الطرائق، فمهما عملت فيه من الخيرات و عرفت فيه من المبرّات و المسرّات، فالأمر أعظم منه، و هيهات ان تعرف قدر هذا اليوم و انّ الظاهر العجز منه (2).
فصل (12) فيما نذكره من زيارة سيدنا رسول اللّٰه (صلوات اللّه عليه) في هذا اليوم من بعيد المكان، و زيارة مولانا علي (عليه السلام) عند ضريحه الشريف مع الإمكان
فنقول: امّا زيارة سيدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) فهذا شرحها:
روي عنه (صلوات اللّه عليه) انّه قال: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر اليّ