الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 132 من 363 · الصفحة الأصلية 139

صفحة
[صفحة 139]

الْوارِثُ، يا اللّٰهُ الْفَتَّاحُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ يا اللّٰهُ الْمَلِكُ الْقادِرُ الْمُقْتَدِرُ، اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي انَّكَ أَنْتَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (1)، فَأَسْأَلُكَ يا اللّٰهُ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ آدَمُ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ فَأَوْجَبْتَ لَهُ الْجَنَّةَ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ شيثُ بْنُ آدَمَ فَجَعَلْتَهُ وَصِيَّ أَبِيهِ بَعْدَهُ، أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعاءَنا وَ أَنْ تَرْزُقَنا إنْفاذَ كُلِّ وَصِيَّةٍ لِأَحَدٍ عِنْدَنا، وَ أَنْ تُقَدِّمَ وَصِيَّتَنا إَمامَنا، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ إِدْرِيسُ فَرَفَعْتَهُ مَكاناً عَلِيّاً، أَنْ تَرْفَعَنا إِلىٰ أَحَبِّ الْبِقاٰعِ إِلَيْكَ، وَ تَمُنَّ عَلَيْنا بِمَرْضاتِكَ، وَ تُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ.


وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ نُوحٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَرْقِ، وَ أَهْلَكْتَ الْقَوْمَ الظّالِمِينَ، انْ تُنَجِّينا مِمّا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْبَلٰاءِ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ هُودٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الرِّيحِ الْعَقِيمِ أَنْ تُنَجِّينا مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ وَ عَذابِهِما.


وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ صالِحٌ فَنَجَّيْتُهُ مِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍ أَنْ تُنَجَّينا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ وَ عَذابِهِما، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ لُوطٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ الْمَطَرِ السُّوءِ أَنْ تُنَجِّيَنا مِنْ مَخازِي الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ شُعَيْبٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ أَنْ تُنَجِّيَنا مِنَ الْعَذابِ إِلىٰ رُوحِكَ وَ رَحْمَتِكَ.


وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ إِبْراهِيمُ فَجَعَلْتَ النّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلٰاماً أَنْ تُخَلِّصَنا كَما (2) خَلَّصْتَهُ، وَ أَنْ تَجْعَلَ ما نَحْنُ فِيهِ بَرْداً وَ سَلٰاماً كَما جَعَلْتَها عَلَيْهِ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ إِسماعِيلُ عِنْدَ الْعَطَشِ، وَ أَخْرَجْتَ مِنْ زَمْزَمَ الْماءَ الرَّوِيَّ أَنْ تَجْعَلَ مَخْرَجَنا إلىٰ خَيْرٍ، وَ أَنْ تَرْزُقَنَا الْمالَ الْواسِعَ بِرَحْمَتِكَ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يَعْقُوبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ وَ قُرَّةَ عَيْنِهِ أَنْ تُخَلِّصَنا وَ تَجْمَعَ بَيْنَنا وَ بَيْنَ أَوْلٰادِنا وَ أَهالِينا.


(1) الغافر: 60.

(2) مما (خ ل).

التالي ص 132/363 — الأصلية 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...