الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 146 من 363 · الصفحة الأصلية 153

صفحة
[صفحة 153]

وَ تَرَى الْمَلٰائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ- فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰاوٰاتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ لَهُ الْكِبْرِيٰاءُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً.


اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ تَدارَكْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَ قَوِّ ضَعْفِي لِلَّذِي خَلَقْتَنِي لَهُ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الإِيمانَ، وَ زَيِّنْهُ فِي قَلْبِي، وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَما أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَما وَعَدْتَنِي.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَكَ عَبْداً لٰا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ (1) ما أَكْرَهُ وَ لٰا أَمْلِكُ ما أَرْجُو، وَ أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي فَلٰا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي الَيْكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي عَمَلَ مَنِ اسْتَيْقَنَ حُضُورَ أَجَلِهِ لٰا بَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ ماتَ فَرَاى عَمَلَهُ وَ نَظَرَ إِلىٰ ثَوابِ عَمَلِهِ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


اللَّهُمَّ هٰذا مَكانُ الْعائِذِ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ، وَ هٰذا مَكانُ الْعائِذِ بِمُعافاتِكَ مِنْ غَضَبِكَ، اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ دَعاكَ فَأَجَبْتَهُ، وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ، وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ، وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَدْنَيْتَهُ، وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ فَأَغْنَيْتَهُ، وَ اسْتَغْفَرَكَ فَغَفَرْتَ لَهُ وَ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَرْضَيْتَهُ (2) وَ هَدَيْتَهُ إِلىٰ مَرْضاتِكَ، وَ اسْتَعْمَلْتَهُ بِطاعَتِكَ، وَ لِذٰلِكَ فَرَّعْتَهُ أَبَداً ما أَحْيَيْتَهُ.


فَتُبْ عَلَيَّ يا رَبِّ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ لٰا تَحْرِمْنِي شَيْئاً مِمَّا سَأَلْتُكَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، الَّذِي لٰا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيا وَ ارْزُقْنِي خَيْرَها وَ كَرِّهْ إِلَيَّ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ، وَ اجْعَلْنِي مِنَ الرَّاشِدِينَ.


(1) رفع (خ ل).

(2) فأرضيته (خ ل).

التالي ص 146/363 — الأصلية 153 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...