الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 154 من 363

[صفحة 161]

وفاة فاطمة (1) (صلوات اللّه عليها) كانت يوم ثالث جمادى الآخرة (2)، فينبغي ان يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم، على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتّى انها دفنت ليلًا، مظهرةً للغضب على من ظلمها و أذاها و أذى أباها، (صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة).


و تزار بما قدمناه في كتاب جمال الأسبوع (3) عند حجرة النبي (عليه السلام) لمن حضر هناك و الّا قرأ من أيّ مكان كان.


و قد ذكر جامع كتاب المسائل و أجوبتها من الأئمة (عليهم السلام) فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي (عليه السلام)، فقال فيه ما هذا لفظه: أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: ان رأيت ان تخبرني عن بيت أمك فاطمة (عليها السلام)، أ هي في طيّبه أو كما يقول الناس في البقيع؟ فكتب: هي مع جدّي (صلوات اللّه عليه و آله) (4).


قلت انا: و هذا النّص كاف في أنّها (عليه السلام) مع النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فيقول:


السَّلٰامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمِينَ، السَّلٰامُ عَلَيْكِ يا والِدَةَ الْحُجَجِ عَلَى النّاسِ أَجْمَعِينَ، السَّلٰامُ عَلَيْكَ أَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَمْنُوعَةُ حَقُّها.


ثم قل: اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ أَمَتِكَ وَ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ، صَلٰاةً تُزْلِفُها فَوْقَ زُلْفىٰ عِبادِكَ الْمُكْرَمِينَ مِنْ اهْلِ السَّماواتِ وَ اهْلِ الأَرضِينَ (5).


فقد روي انّ من زارها بهذه الزيارة و استغفر اللّٰه، غفر اللّٰه له و أدخله الجنّة،


و سيأتي زيارة لها (عليها السلام) نذكرها عقيب مولدها ان شاء اللّٰه.


(1) فاطمة الزهراء (خ ل).

(2) عنه البحار 100: 98، 98: 375.

(3) جمال الأسبوع: 27.

(4) عنه البحار 100: 198.

(5) عنه و عن مصباح الأنوار، البحار 100: 199.

التالي الأصلية 161داخلي 154/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...