السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 162 من 363
صفحة
[صفحة 169]
الباب الثامن فيما نذكره ممّا يختصّ بشهر رجب و بركاته و ما نختاره من عباداته و خيراته
و فيه فصول:
فصل (1) فيما نذكره بالمعقول من تعظيم شهر رجب و التنبيه على شرف محله و تحف فضله
اعلم انّنا كنا ذكرنا في أَوائل هذا الجزء و بعد إثبات أبواب هذا الكتاب انّ الشهور كالمراحل إلى الموت و ما بعده من المنازل، و انّ كلّ منزل ينزله العبد في دنياه في شهوره و أيّامه، فينبغي أن يكون محلّه على قدر ما يتفضّل اللّٰه جلّ جلاله فيه من إكرامه و انعامه.
و مذ فارقت أيّها الناظر في كتابنا هذا شهر ربيع الأول الّذي كان فيه مولد سيدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)، و ما ذكرناه فيه من الفضل المكمّل، لم تجد من المنازل المتشرّفة بزيادة المكتسب أفضل من هذا شهر رجب، لاشتماله على وقت إرسال اللّٰه جلّ جلاله رسوله محمّداً (صلوات اللّه عليه) إلى عبادة و إغاثة (1) أهل بلاده بهدايته و إرشاده،