الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 200 من 394

صفحة
[صفحة 185]

وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكُمْ، حَتَّى الْعَوْدِ الىٰ حَضْرَتِكُمْ، وَ الْفَوْزِ فِي كَرَّتِكُمْ وَ الْحَشْرِ فِي زُمْرَتِكُمْ، وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ وَ صَلَواتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ، وَ هُوَ حَسْبُنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (1).


فصل (10) فيما نذكره من عمل أوّل جمعة من شهر رجب

اعلم انّ مقتضى الاحتياط للعبادة و طلب الظفر بالسّعادة، اقتضى ان نذكر عمل هذه اللّيلة الجمعة في أوّل ليلة من هذا الشهر الشريف، لجواز ان يكون أوّل ليلة منه الجمعة، فيكون قد احتطنا للتّكليف، و ان لم يكن أوّله الجمعة، فيكون قد اذكرناك في أوّل الشهر بها إلى حين حضور أوّل ليلة جمعة منه لتعمل بها.


وجدنا ذلك في كتب العبادات مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و نقلته أنا من بعض كتب أصحابنا (رحمهم اللّه)، فقال في جملة الحديث عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في ذكر فضل شهر رجب ما هذا لفظه: و لكن لا تغفلوا عن أوّل ليلة جمعة منه، فإنّها ليلة تسمّيها الملائكة ليلة الرغائب، و ذلك انّه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السماوات و الأرض الّا يجتمعون في الكعبة و حواليها، و يطّلع اللّه عليهم اطلاعة فيقول لهم: يا ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: ربنا حاجتنا إليك ان تغفر لصوّام رجب، فيقول اللّه تبارك و تعالى: قد فعلت ذلك.


ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما من أحد صام يوم الخميس أوّل خميس من رجب ثم يصلّى بين العشاء و العتمة اثنتي عشرة ركعة، يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ثلاث مرات، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» اثنتي عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته صلّى عليّ سبعين مرة، يقول: اللّهُمَّ صَلِّ


(1) رواه في مصباح المتهجد: 2: 821.

التالي ص 200/394 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...