الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 224 من 394

صفحة
[صفحة 209]

يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلِينَ وَ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ، لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَ جَوابٌ عَتِيدٌ (1)، اللّهُمَّ وَ مَواعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَ أَيادِيكَ الْفاضِلَةُ وَ رَحْمَتُكَ الْواسِعَةُ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَوائِجِي لِلدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


قال: و أسرّ البواقي فلم أفهمه (2).


أقول: و اعلم ان هذا الدعاء قد ذكره جدّي أبو جعفر الطوسي في أدعية كلّ يوم من رجب، و هو عارف بطرق الروايات، فيكون قد روي بطريق غير هذه انّه يدعى به كلّ يوم من أيّام رجب، فادع به كل يوم منه (3).


من الدعوات في كلّ يوم من رجب، ما


رويناها عن جماعة و نذكرها بإسناد محمّد بن علي الطرازيّ من كتابه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عياش رضي اللّه عنه، قال:


حدّثنا أحمد بن محمّد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبّي، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور، قال: حدّثني محمّد بن الحسين الصائغ، عن محمد بن الحسين الزّاهريّ، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق و زاهر الشهيد بالطفّ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي معشر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنّه كان إذا دخل رجب يدعو بهذا الدعاء في كلّ يوم من أيامه:


خابَ الْوافِدُونَ عَلىٰ غَيْرِكَ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ، وَ ضاعَ الْمُلِمُّون (4) إِلَّا بِكَ، وَ أَجْدَبَ (5) الْمُنْتَجِعُونَ (6) إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ، وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ، وَ فَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلِينَ، وَ نَيْلُكَ مُتاحٌ (7) لِلٰامِلِينَ،


(1) عتيد: مهيا و حاضر.

(2) رواه في مصباح المتهجد: 801، البلد الأمين: 178، مصباح الكفعمي: 527، الصحيفة السجادية الجامعة:

200، الرقم: 111.


(3) مصباح المتهجد 2: 738.

(4) الملمة: النازلة الشديدة من نوازل الدنيا.

(5) الجدب: القحط و هو خلاف الخصب و هو النمو و البركة.

(6) النجع و الانتجاع: طلب الكلاء و مساقط النبت.

(7) اتاحه: هيّأه و قدّره.

التالي ص 224/394 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...