السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 250 من 394
صفحة
[صفحة 234]
فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك الحمد و المعوذتين و سورة الإخلاص و آية الكرسي أربع مرات، و تقول بعد ذلك: سُبْحانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ- اربع مرات، ثم تقول: اللّٰهُ اللّٰهُ رَبِّي لٰا اشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، ما شاءَ اللّٰهُ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (1).
فصل (58) فيما نذكره من صلاة في ليلة النصف أيضاً برواية أخرى
رأينا ذلك من جملة حديث عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) بما معناه:
انّ من صلّى فيها ثلاثين ركعة بالحمد و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» عشر مرات لم يخرج من صلاته حتّى يعطى ثواب سبعين شهيداً و يجيء يوم القيامة و نوره يضيء لأهل الجمع، كما بين مكة و المدينة، و أعطاه اللّه براءة من النار و براءة من النفاق و يرفع عنه عذاب القبر (2).
صلاة ليلة النصف من رجب:
أقول: و وجدت في رواية بإسناد متصل إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله):
من صلّى ليلة خمس عشر من رجب ثلاثين ركعة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» عشر مرات، أعتقه اللّه من النار و كتب له بكلّ ركعة عبادة أربعين شهيداً و أعطاه اللّه بكلّ آية اثنى عشر نوراً و بني له بكلّ مرّة يقرأ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» اثنى عشر مدينة من مسك و عنبر، و كتب اللّه له ثواب من صام و صلّى في ذلك الشهر من ذكر و أنثى، فان مات ما بينه و بين السنة المقبلة مات شهيدا و وقي فتنة القبر.
فصل (59) فيما نذكره ممّا ينبغي في إحياء هذه الليلة و العناية بها و الخاتمة لها
اعلم انّه إذا كانت هذه ليلة النّصف على ما أشرنا إليه، و دلّنا اللّه جلّ جلاله عليه
(1) مصباح المتهجد: 742، عنه الوسائل 8: 97.
(2) عنه الوسائل 8: 92، مصباح الكفعمي: 524 عن مصباح الزائر.