السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 274 من 363 · الصفحة الأصلية 281
صفحة
[صفحة 281]
و ناشرين و باعثين إلى بين يديه من الهدايا التي كان هو أصلها و فرعها إلى كلّ من وصلت إليه بحسب ما يقدرون عليه.
فقوم يظهرون نبوّته و دولته ممّا يشينها من المآثم و القبائح، و قوم يعظّمون رسالته بزيادة العمل الصالح، و قوم ينزّهون سمعه الشريف ان يبلغه عنهم ما يبعّده منهم، و قوم يكرمون نظره المقدس ان يطّلع على ما يكره صدوره عنهم، و قوم يصلّون المندوبات و يهدونها إليه، و قوم يبالغون في الصلاة و الثناء عليه.
و قوم يذكرون اللّه جلّ جلاله بما يوقعهم له من الأذكار و يهدونها إلى باب رسولهم (صلوات اللّه عليه) الساكن بها في دار القرار، و قوم يتعبّدون بحسب ما يقدرون و يهدون ذلك و يرون انهم مقصّرون.
و يكون هذا اليوم عند الجميع بحسب ما خلّصهم به من كلّ أمر فظيع و بحسب ما اصطنع معهم من جليل الصّنيع، و يختمونه بالتأسّف على فواته و التلهّف، كيف لم يكن مستمرّا لهم في سعاداته و طاعاته و يسألون العفو عن التقصير، و لو عملوا مهما عملوا ما قاموا و ما عرفوا مقدار هذا اليوم العظيم الكبير.
فصل (101) فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة و العشرين من رجب
وجدناه في مفاوز السلامة و كرامة يوم القيامة، مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في اللّيلة الثامنة و العشرين من رجب اثنتي عشر ركعة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» عشر مرات، و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» عشر مرات، فإذا فرغ من صلاته صلّى على النبي (صلى اللّه عليه و آله) مائة مرة و استغفر اللّه تعالى مائة مرة كتب اللّه سبحانه له ثواب عبادة الملائكة (1).
(1) عنه الوسائل 8: 93، مصباح الكفعمي: 524 عن مصباح الزائر.