السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 278 من 363 · الصفحة الأصلية 285
صفحة
[صفحة 285]
و صلّ في آخر الشهر عشر ركعات، تقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثلاث مرات، فإذا سلّمت فارفع يديك إلى السماء و قل:
ثم امسح بها وجهك و سل حاجتك فإنه يستجاب لك دعاؤك و يجعل اللّه بينك و بين جهنم سبعة خنادق، كل خندق كما بين السماء و الأرض، و يكتب لك بكلّ ركعة ألف ألف ركعة، و يكتب لك براءة من النار و جواز على الصراط.
قال سلمان رضي اللّه عنه: فلمّا فرغ النبي (صلى اللّه عليه و آله) من الحديث خرّرت ساجداً أبكي شكراً للّه تعالى لما سمعت من هذا الحديث (1).
و زاد في هذا الحديث مصنف كتاب دستور المذكرين فقال: و من صام ذلك اليوم- و لم يذكر انّ دخول سلمان على النبي (عليه السلام) كان آخر يوم من جمادى الآخر، فلذلك و غيره جعلنا ابتداء هذه الصلاة أول يوم من رجب.
فصل (108) فيما نذكره ممّا يختم به شهر رجب
اعلم انّنا كنّا قد ذكرنا في أوّل ليلة من رجب و أوّل يوم منه طرفا من حرمة هذا الشهر و الحمى الّذي جعله اللّه جلّ جلاله، ممّا لا يسهل على العارف به الخروج عنه، و أنت ان كنت مسلماً تجد فرقاً بين الدخول في حرم الملوك و حماهم لرعاياهم، و بين الخروج عن الحمى و الحرم الذي شرفهم به و حفظهم بسببه و وقاهم.
و قد عرفت ان مذ تخرج عن هذا شهر رجب الذي هو آخر أشهر الحرم و العظيم