السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 280 من 363 · الصفحة الأصلية 287
صفحة
[صفحة 287]
الباب التاسع فيما نذكره من فضل شهر شعبان و فوائده و كمال موائده و موارده
و فيه فصول:
فصل (1) فيما نذكره من فضله بالمعقول و المنقول
و اعلم ان شهر شعبان شهر عظيم الشأن، فيه ليلة أغاث اللّٰه جلّ جلاله بمولودها ما كاد أن يطفيه أهل العدوان من أَنوار الإسلام و الايمان، و سيأتي شرح موقعها في موضعها.
و هو كما كنّا ذكرناه منزل من المنازل و مرحلة من المراحل، يسعد أهل التوفيق (1) بالظفر بفوائده و الجلوس على موائده و الورود على موارده، و كفاه شرفاً ما نذكره من انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اختاره لنفسه الشريفة بصريح مقاله، و دعا لمن أعانه على صيامه بمقدّس ابتهاله، فقال (عليه السلام): شعبان شهري رحم اللّه من أعانني على شهري (2).
فمن شاء ان يدخل تحت ظلّ هذه الدعوة المقبولة و الرحمة الموصولة فيساعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على شهره و يكون ممّن شرفه لسان محمد (صلى اللّه عليه و آله) المعظّم بذكره.