الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 297 من 363 · الصفحة الأصلية 304

صفحة
[صفحة 304]

الْجَبَّارَ، وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصارٍ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ.


اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ الَيْكَ أَتَوَسَّلُ، وَ اسْأَلُ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ مُقْتَرِفٍ مُسِيء الىٰ نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَ امْسِهِ، يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ الىٰ مَحَلِّ رَمْسِهِ، اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ احْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ وَ بَوِّئْنا مَعَهُ دارَ الْكَرامَةِ وَ مَحَلِّ الإِقامَةِ.


اللَّهُمَّ وَ كَما أَكْرَمْتَنا بِمَعْرِفَتِهِ، فَاكْرِمْنا بِزُلْفَتِهِ، وَ ارْزُقْنا مُرافَقَتِهِ وَ سابِقَتِهِ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ، وَ يَكْثُرُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَ عَلىٰ جَمِيعِ أَوْصِيائِهِ وَ اهْلِ اصْطِفائِهِ (1)، الْمَعْدُودِينَ (2) مِنْكَ بِالْعَدَدِ الاثْنى عَشَرَ، النُّجُومِ الزُّهَرِ وَ الْحُجَجِ عَلىٰ جَمِيعِ الْبَشَرِ.


اللَّهُمَّ وَ هَبْ لَنا فِي هٰذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ، وَ انْجِحْ لَنا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ، كَما وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ عاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ، فَنَحْنُ عائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَ نَنْتَظِرُ اوْبَتَهُ آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ.


ثم تدعوا بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام) و هو آخر دعاء دعا به الحسين (عليه السلام) يوم الكوثر (3):


اللَّهُمَّ انْتَ مُتَعالِي الْمَكانِ، عَظِيمُ الْجَبَرُوتِ، شَدِيدُ الْمُحالِ، غَنِيٌّ عَنِ الْخَلٰائِقِ، عَرِيضُ الْكِبْرِياءِ، قادِرٌ عَلىٰ ما يَشاءُ، قَرِيبُ الرَّحْمَةِ، صادِقُ الْوَعْدِ، سابِغُ النِّعْمَةِ، حَسَنُ الْبَلٰاءِ، قَرِيبٌ إِذا دُعِيتَ، مُحِيطٌ بِما خَلَقْتَ.


قابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ الَيْكَ، قادِرٌ عَلىٰ ما أَرَدْتَ، وَ مُدْرِكٌ ما طَلَبْتَ، وَ شَكُورٌ إِذا شُكِرْتَ، وَ ذاكِرٌ إِذا ذُكِرْتَ، ادْعُوكَ مُحْتاجاً، وَ ارْغَبُ الَيْكَ فَقِيراً، وَ افْزَعُ الَيْكَ خائِفاً، وَ أَبْكِي الَيْكَ مَكْرُوباً، وَ اسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً.


احْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا، فَانَّهُمْ غَرُّونا وَ خَذَلُونا وَ غَدَرُوا بِنا وَ قَتَلُونا، وَ نَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَ وُلْدِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ، الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ وَ ائْتَمَنْتَهُ


(1) في المصباح: أصفيائه.

(2) الممدودين (خ ل).

(3) يوم كوثر- على بناء المجهول- أي صار مغلوباً بكثرة العدو.

التالي ص 297/363 — الأصلية 304 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...