السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 308 من 394
صفحة
[صفحة 288]
فإذا دخلت في أول ليلة منه فأنت قد فصلت بين شهر رجب و فارقت ذلك الحمى و خرجت عنه، و تريد ان تلقى شهر رمضان و أنت مستعدّ له بطهارة الجوارح في السر و الإعلان، و كن كما يليق بهذه الحال من الاستعداد بصلاح الأعمال و صواب المقال و صيانة نفسك عن أهوال الأعمال.
فصل (2) فيما نذكره من تعظيم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لشهر شعبان عند رؤية هلاله
روينا ذلك بإسنادنا إلى صفوان بن مهران الجمال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): حثّ من في ناحيتك على صوم شعبان، فقلت: جعلت فداك ترى فيها شيئاً؟ فقال:
نعم ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا رأى هلال شعبان أمر منادياً ينادي في المدينة: يا أهل يثرب انّي رسول اللّه إليكم، الّا انّ شعبان شهري فرحم اللّه من أعانني على شهري.
ثم قال: انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ (1) سمعت منادي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ينادي في شعبان، فلن يفوتني أيّام حياتي صوم شعبان ان شاء اللّٰه، ثم كان (عليه السلام) يقول: صوم شهرين متتابعين توبة من اللّه (2).
أقول: و قد قدمنا في الجزء الخامس في عمل كل شهر ما يختصّ بأوّل ليلة منه، و ذكرنا في كتاب عمل كل شهر ما يدعا به عند رؤية هلال جميع الشهور فيعتمد على تلك الأمور (3)، فان لم يحضره فيقول ان شاء اللّه: