السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 314 من 363
صفحة
[صفحة 321]
يدي اللّه تعالى، قال: فهم بين راكع و قائم و ساجد و داع و مكبّر و مستغفر و مسبّح.
يا محمّد إنّ اللّه تعالى يطّلع في هذه الليلة فيغفر لكلّ مؤمن قائم يصلّي و قاعد يسبّح و راكع و ساجد و ذاكر، و هي ليلة لا يدعو فيها داع إلّا استجيب له، و لا سائل إلّا أعطي، و لا مستغفر إلّا غفر له و لا تائب إلّا يتوب عليه، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم.
و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يدعو فيها فيقول:
أقول: و قد مضى هذا الدّعاء في بعض مواضع العبادات و إنّما ذكرنا هاهنا لأنّه في هذه- ليلة نصف شعبان- من المهمّات.
أقول: و في رواية أخرى في فضل هذه المائة ركعة، كلّ ركعة بالحمد مرّة و عشر مرّات «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ما وجدناه،
قال راوي الحديث:
و لقد حدّثني ثلاثون من أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله) أنّه: من صلّى هذه الصّلاة في هذه الليلة نظر اللّه إليه سبعين نظرة، و قضى له بكلّ نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة، ثمّ لو كان شقيّا و طلب السّعادة لأسعده اللّه «يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ» (3)، و لو كان والداه من أهل النّار و دعا لهما أخرجا من النّار بعد أن لا يشركا باللّه شيئا، و من صلّى هذه الصّلاة قضى اللّه له كلّ حاجة طلب و أعدّ له في الجنّة ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت.