السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 317 من 363
صفحة
[صفحة 324]
ثمّ يصلّي بعدها مائة ركعة، يقرء في كل ركعة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» عشر مرّات و الحمد للّٰه مرة واحدة، قضى اللّه تعالى له ثلاث حوائج، اما في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة، ثم إن سأل أن يراني من ليلته رآني (1).
فصل (47) فيما نذكره من رواية سجدات و دعوات عن الصادق (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان
رويناها بإسنادها إلى جدّي أبي جعفر الطّوسي فيما رواه عن حمّاد بن عيسى بن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا كان ليلة النّصف من شعبان كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عند بعض نسائه.
و روى الزّمخشري في كتاب الفائق أنّ أمّ سلمة قال: تبعت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فوجدته قد قصد البقيع ثمّ رجعت و عاد، فوجد فيها أثر السّرعة في عودها، و لم يذكر الدّعوات.
ثمّ قال الطّوسيّ في رواية الصّادق (عليه السلام): فلمّا انتصف اللّيل قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن فراشها، فلمّا انتبهت وجدت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قد قام عن فراشها، فدخلها ما يتداخل النّساء و ظنّت أنّه قد قام إلى بعض نسائه، فقامت (2) و تلفّقت بشملتها (3)، و أيم اللّه ما كان قزّا و لا كتانا و لا قطنا و لكن كان سداه شعرا و لحمته أو بار الإبل، فقامت تطلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في حجر نسائه حجرة حجرة، فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ساجدا كثوب متلبّط (4) بوجه الأرض، فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده و هو يقول: