الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 337 من 394

صفحة
[صفحة 316]

اسْتَجَرْتَ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي.


اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ احْطُطْ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ، وَ تَغَمَّدْنِي فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي فِيها مِنْ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ، وَ اخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ، وَ جَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جَدُّهُ (1)، وَ تَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ، وَ فَازَ فَغَنِمَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما أَسْلَفْتُ، وَ اعْصِمْنِي مِنَ الازْدِيادِ فِي مَعْصِيَتِكَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طاعَتَكَ وَ ما يُقَرِّبُنِي مِنْكَ (2) وَ يُزْلِقُنِي عِنْدَكَ.


سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ، وَ مِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ، وَ عَلىٰ كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ، أَدَّبْتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


اللَّهُمَّ فَلٰا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ، وَ لٰا تُؤْيِسْنِي مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ، وَ لٰا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ (3)، رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذٰلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ، جُدْ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ لٰا بِما أَسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ، وَ تَحَقَّقَ رَجائِي لَكَ، وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ، وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَ اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ وَ يَضِيقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتّىٰ أَقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ، وَ أَنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطائِكَ (4)، وَ أَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمائِكَ.


فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ، وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ


(1) الجدة: الحظّ الحظوة.

(2) لديك (خ ل).

(3) بريتك (خ ل).

(4) عطاياك (خ ل).

التالي ص 337/394 — الأصلية 316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...