فلمّا همّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالانصراف هرولت إلى فراشها، فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فراشها و إذا لها نفس عال، فقال لها رسول اللّه: ما هذا النّفس العالي أ ما تعلمين أيّ ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق، و فيها تكتب الآجال، و فيها يكتب وفد الحاجّ، و إنّ اللّٰه ليغفر في هذه اللّيلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب (1) و ينزل اللّه تعالى ملائكته من السّماء إلى الأرض بمكّة (2).
فصل (48) فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات و دعوات عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) ليلة النصف من شعبان
رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) عليه رواها عن بعض نساء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في ليلة الّتي كان
(1) يعنى معزى بني كلب و كانوا هم صاحب معزى.
(2) عنه البحار 98: 415- 417، رواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة: 30، عنه البحار 97: 88، أورده أيضا في مصباح المتهجد 2: 841.