الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 346 من 394

صفحة
[صفحة 325]

نَفْسِي، يا عَظِيمُ يُرْجىٰ لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ لِي الْعَظِيمَ، فَإِنَّهُ لٰا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ.


ثمّ رفع رأسه ثمّ عاد ساجدا فسمعته يقول:


أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضاءَتْ لَهُ السَّماواتُ وَ الْأَرضُونَ، وَ انْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ، وَ صَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الٰاخِرِينَ مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ، وَ مِنْ تَحْوِيلِ عافِيَتِكَ، وَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً، وَ مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً، لٰا كافِراً وَ لٰا شَقِيّاً.


ثمّ عفّر خدّيه في التراب فقال:


عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّراٰبِ، وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ.


فلمّا همّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالانصراف هرولت إلى فراشها، فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فراشها و إذا لها نفس عال، فقال لها رسول اللّه: ما هذا النّفس العالي أ ما تعلمين أيّ ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق، و فيها تكتب الآجال، و فيها يكتب وفد الحاجّ، و إنّ اللّٰه ليغفر في هذه اللّيلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب (1) و ينزل اللّه تعالى ملائكته من السّماء إلى الأرض بمكّة (2).


فصل (48) فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات و دعوات عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) ليلة النصف من شعبان

رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) عليه رواها عن بعض نساء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في ليلة الّتي كان


(1) يعنى معزى بني كلب و كانوا هم صاحب معزى.

(2) عنه البحار 98: 415- 417، رواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة: 30، عنه البحار 97: 88، أورده أيضا في مصباح المتهجد 2: 841.

التالي ص 346/394 — الأصلية 325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...