الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 35 من 363

صفحة
[صفحة 42]

عند كلّ شهر، فتعمل على ما تقدّمت صفاته.


و اعلم انّ أوّل يوم من المحرم من أيام الصيام، و موسم من مواسم إجابة الدعاء لأهل الإسلام، روينا ذلك بعدّة طرق:


منها: ما رويناه قبل هذا الفصل عن ابن شبيب عن مولانا الرضا (عليه السلام).


و منها: ما


روي عن طرقهم: انّ من صام يوما من المحرّم محتسباً جعل اللّٰه تعالى بينه و بين جهنم جنّة كما بين السماء و الأرض.


و منها عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): من صام يوما من المحرّم فله بكل يوم ثلاثين يوما.


و منها: ما ذكره أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه اللّه) في كتاب من لا يحضره الفقيه، و قد ضمن ثبوت ما فيه، فقال ما هذا لفظه: و في أوّل يوم من المحرم دعا زكريا (عليه السلام) ربّه عزّ و جل، فمن صام ذلك اليوم استجاب اللّٰه عزّ و جلّ منه كما استجاب لزكريا (عليه السلام) (1).


و روينا عن شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمّده اللّٰه جلّ جلاله بالرضوان، فقال في كتاب حدائق الرياض عند ذكر المحرم ما هذا لفظه: و في أوّل يوم منه استجاب اللّٰه تعالى ذكره دعوة زكريا (عليه السلام)، فيستحب صيامه لمن أحبّ ان يجيب اللّٰه دعوته.


و ينبغي ان يدعو بما ذكرناه من الدعاء في عمل أول ليلة منه عند استهلال المحرم.


أقول: فينبغي المبادرة إلى فتح أبواب إجابة الدعوات، و اغتنام الوقت المعيّن لقضاء الحاجات، و قد روي فيه صلوات و دعوات معينات (2).


فمن ذلك ما


روينا بإسنادنا إلى محمد بن عبد اللّٰه بن المطلب الشيباني، بإسناده إلى محمد بن فضيل الصيرفي قال: حدَّثنا عليُّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جدِّه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:


(1) عنه الفقيه 2: 91.

(2) صلاة (خ ل)، متعينات (خ ل).

التالي الأصلية 42داخلي 35/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...