الرجوع
الرئيسية
الإقبال بالأعمال الحسنة
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 365 من 394
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 342]
الأَرْواحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَ انَاخَتْ (1) بِرَحْلِكَ، بِأَبِي انْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا وَ عَلىٰ جَمِيعِ اهْلِ الإِسْلامِ، فَلَعَنَ اللّٰهُ امَّةً اسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْمِ وَ الْجَورِ عَلَيْكُمْ اهْلَ الْبَيْتِ، وَ لَعَنَ اللّٰهُ امَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَ أَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللّٰهُ فِيها.
بِأَبِي انْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ اشْهَدُ لَقَدْ اقْشَعَرَّتْ لِدِمائِكُمْ اظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ اظِلَّةِ الْخَلٰائِقِ، وَ بَكَتْكُمُ السَّماءُ وَ الارْضُ وَ سُكّانُ الْجِنانِ وَ الْبِرِّ وَ الْبَحْرِ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ عَدَدَ ما فِي عِلْمِ اللّٰهِ، لَبَّيْكَ داعِيَ اللّٰهِ انْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَ لِسانِي عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ أَجابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي، سُبْحانَ رَبِّنا انْ كانَ وَعْدُ رَبَّنا لَمَفْعُولًا.
اشْهَدُ انَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ، مِنْ طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ، فَطُهِّرَتْ بِكَ الْبِلٰادُ وَ طُهِّرَتْ ارْضٌ انْتَ فِيها وَ طُهِّرَ حَرَمُكَ، اشْهَدُ انَّكَ امَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِما، وَ انَّكَ صادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيما دَعَوْتَ إِلَيْهِ، وَ انَّكَ ثارُ اللّٰهِ فِي الارْضِ.
وَ اشْهَدُ انَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللّٰهِ وَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللّٰهِ وَ عَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ أَخِيكَ الْحَسَنِ، وَ نَصَحْتَ وَ جاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَ اللّٰهَ مُخْلِصاً حَتّىٰ أَتاكَ الْيَقِينُ، فَجَزاكَ اللّٰهُ خَيْرَ جَزاءِ السَّابِقِينَ وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ الرَّشِيدِ، قَتِيلِ الْعَبَراتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُباتِ صَلٰاةً نامِيَةً زاكِيَةً مُبارَكَةً، يَصْعَدُ أَوَّلُها وَ لٰا يَنْفَدُ آخِرُها، افْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلىٰ احَدٍ مِنْ اوْلٰادِ أَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ يا إِلٰهَ الْعالَمِينَ.
ثمّ قبّل الضّريح وضع خدّك الأيمن عليه و الأيسر، و در حول الضريح، فقبّله من
(1) أناخ فلان بمكان: أقام به.
التالي
ص 365/394 — الأصلية 342
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...