الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 374 من 394

صفحة
[صفحة 351]

فَانْتَ بِحالِي زَعِيمٌ (1) عَلِيمٌ وَ بِي رَحِيمٌ، امْنُنْ عَلَيَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبادِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْوارِثِينَ وَ فِي جَوارِكَ مِنَ اللَّابِثِينَ (2) فِي دارِ الْقَرارِ وَ مَحَلِّ الأَخْيارِ.


ثم صل ركعتين و قل:


سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ غَيْرُهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لٰا بَدْئَ لَهُ، الدَّائِمِ الَّذِي لٰا نَفادَ (3) لَهُ، الدَّائِبِ الَّذِي لٰا فَرٰاغَ لَهُ، الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ، خالِقِ ما يُرىٰ وَ ما لٰا يُرىٰ، عالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ ما لٰا يَهْجُسُ (4) الْمَرْءُ فِي وَهْمِهِ، سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِبَلٰائِكَ الْقَدِيمِ وَ نَعْمائِكَ، انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيائِكَ وَ اهْلِ بَيْتِهِ أَصْفِيائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ، وَ انْ تُبارِكَ لِي فِي لِقائِكَ.


ثم صل ركعتين و قل:


يا كاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُذَلِّلَ كُلِّ صَعْبٍ وَ مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها، وَ يا مَنْ مَفْزَعُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ تَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ، امَرْتَ بِالدُّعاءِ وَ ضَمِنْتَ الإِجابَةَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ افْرُجْ هَمِّي وَ ارْزُقْنِي بَرْدَ (5) عَفْوِكَ وَ حَلٰاوَةَ ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ انْتِظارِ امْرِكَ.


انْظُرْ الَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ، وَ احْيِنِي ما احْيَيْتَنِي مَوْفُوراً (6) مَسْتُوراً، وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ لِي جَذَلًا (7) وَ سُرُوراً، وَ اقْدِرْ لِي وَ لٰا تُقَتّرْ فِي حَياتِي إِلىٰ حِينَ


(1) الزعيم: الضمين و الكفيل.

(2) اللابثين: المقيمين و الماكثين.

(3) لانفاد: لافناء.

(4) يهجس: يخطر في باله.

(5) برد: لذة.

(6) موفورا: غنيا.

(7) جذلا: فرحا.

التالي ص 374/394 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...