الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 378 من 394

صفحة
[صفحة 355]

فاجعل تسليم أعمالك إلى من تعتقد انّه داخل بينك و بين اللّه جلّ جلاله في آمالك و توسّل إليه و توجّه إلى اللّه جلّ جلاله بإقبالك عليه، في ان يسلّم عبادتك من النقصان و يحملها بالعفو و الغفران، و يفتح بها (1) أبواب القبول و يرفعها في معارج درجات المأمول، و لا تحسّن ظنّك بنفسك و بطاعتك.


فكم من عمل قد عملته في دنياك بغاية اجتهادك و إرادتك ثمّ بانت لك فيه من العيوب، و غلط العقول و القلوب ما تعجب من الغفلة عنه، فكيف إذا كان الناظر في عملك اللّه جلّ جلاله الذي لا يخفى عليه شيء منه.


فصل (57) فيما نذكره من فضل صوم خمسة عشر يوما من شعبان

روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه ربّ العزّة و عزّتي لا أحرقتك بالنّار (2).


فصل (58) فيما نذكره من عمل الليلة السّادسة عشر من شعبان

وجدنا ذلك مرويا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في اللّيلة السّادسة عشر من شعبان ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و آية الكرسي مرّة و خمس عشرة مرّة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، فإن اللّه تعالى قال لي:


من صلّى هاتين الركعتين أعطيته مثل ما أعطيتك على نبوّتك و بني له في الجنّة ألف قصر (3).


(1) لها (خ ل).

(2) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 69.

(3) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

التالي ص 378/394 — الأصلية 355 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...