السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 38 من 363
صفحة
[صفحة 45]
اليوم الثالث من المحرم استجيبت دعوته (1).
فصل (6) فيما نذكره من فضل صوم التاسع من المحرم
رأيناه في كتاب دستور المذكرين بإسناده عن ابن عباس فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائما، قال: قلت: كذلك كان يصوم محمد (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم (2).
فصل (7) فيما نذكره من عمل ليلة عاشوراء و فضل إحيائها
اعلم أنّ هذه اللّيلة أحياها مولانا الحسين (صلوات اللّه عليه) و أصحابه بالصلوات و الدعوات، و قد أحاط بهم زنادقة الإسلام، ليستبيحوا منهم النّفوس المعظّمات، و ينتهكوا منهم الحرمات، و يسبوا نساءهم المصونات.
فينبغي لمن أدرك هذه اللّيلة، أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة و آية التطهير، فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير، و على قدم الغضب مع اللّه جلّ جلاله و رسوله (صلوات اللّه عليه)، و الموافقة لهما فيما جرت الحال عليه، و يتقرّب إلى اللّه جلّ جلاله بالإخلاص من موالاة أوليائه و معاداة أعدائه.
و أما فضل إحيائها:
فقد رأينا في كتاب دستور المذكّرين بإسناده عن النبيِّ (صلى اللّه عليه و آله) قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من أحيا ليلة عاشوراء فكأنّما (3) عبد اللّه عبادة جميع الملائكة، و أجر العامل فيها كأجر (4) سبعين سنة (5).