الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 394 من 394

صفحة
[صفحة 370]

و أسألك ان تقبل ما عملته بما وهبتني من قوّتك و صنّفته بهدايتك أفضل ما قبلته ممّن شرّفته بإقبالك عليه و أتحفته و عرّفته قدر المنّة عليه و ألهمته ما تريد منه و ترضى به عنه.


و قد بعثت بهذا العمل امام القدوم إليك و انا مشتاق إلى لقائك و المجيء إليك تخلّفت ستّين سنة في دار البقاء يشغلني عنك شيء من الأهوال.


و قد خفت من قولك جلّ جلالك «فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ» (1)، فآمنّي مما أحب إلى الأمان منه، يا من لا يخيب لديه السائلون.


و كان آخر هذا الإملاء الصادر عن المراحم و الطواف الإلهيّة يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأول سنة خمس و [خمسون و] ستّمائة، و نحن ضيوف معروف شرف الأبواب الحسينيّة و جيران تحف الأعتاب المقدّسة.


و قد بهرنا جلالة استصلاح اللّه جلّ جلاله لنا ثوابه و تأهيلنا لمشافهة بوّابه، و الحمد للّه جل جلاله كما هو أهله.


و نسأله أن يختم لنا بما هو أهله برحمته وجوده و فضله و صلوته على سيدنا وجدنا محمد بن عبد اللّه سيد المرسلين و على سادتنا و ملوكنا و آله و أهل بيته الطاهرين المعصومين المهديّين الخيّرين الفاضلين.


(1) الأعراف: 99.

التالي ص 394/394 — الأصلية 370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...