الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 40 من 363 · الصفحة الأصلية 47

صفحة
[صفحة 47]

ينفخ في الصور، و ليس من الرجال و النساء إذا وضع في قبره إلا يتساقط شعورهم الّا من صلّى هذه الصلاة، و ليس أحد يخرج من قبره إلّا أبيض الشعر إلّا من صلّى هذه الصّلاة.


و الّذي بعثني بالحقِّ إنّه من صلّى هذه الصلاة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ ينظر إليه في قبره بمنزلة العروس في حجلته إلى أن ينفخ في الصور، فإذا نفخ في الصّور يخرج من قبره كهيئته إلى الجنان كما يزفُّ العروس إلى زوجها


- ثمّ ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم عاشوراء و عمل الخير فيه، و قد قصدنا ما يتعلق بليلة عاشوراء (1).


و قد ذكرنا فيما تقدّم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على ما


رويناه عن الصادق (عليه السلام) أنّه: من بلغه شيء من الخير فعمل كان له ذلك، و إن لم يكن الأمر كما بلغه.


و من ذلك ما


رأيناه في بعض كتب العبادات عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: من صلّى مائة ركعة ليلة عاشوراء يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرّة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرّات، و يسلّم بين كلِّ ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال: سُبْحانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ سبعين مرة- و ذكر من الثواب و الإقبال ما يبلغه كثير من الٰامال و الأعمال، و يطول به شرح المقال (2).


و من الصّلوات يوم عاشوراء


في رواية أخرى عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: يصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة، وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» خمسون مرّة، فإذا سلّمت من الرّابعة فأكثر ذكر اللّه تعالى، و الصّلاة على رسوله، و اللعن لأعدائهم ما استطعت (3).


(1) عنه صدره الوسائل 8: 181، البحار 98: 337.

(2) عنه الوسائل 8: 181، البحار 98: 338.

(3) عنه الوسائل 8: 182، البحار 98: 338.

التالي ص 40/363 — الأصلية 47 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...