الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 44 من 363 · الصفحة الأصلية 51

صفحة
[صفحة 51]

و ردّ مراسمه و هتك حرمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هدم معالمه، و عكس أحكام الإسلام و إبطال مواسمه، ما يشمت بها و يفرح لها، الّا من يكون عقله و قلبه و نفسه و دينه قد ماتت بالعمى و الضلالة، و شهدت عليه بالكفر و الجهالة، و وردت أخبار كثيرة بالحثّ على صيامه.


منها: ما


رويناه بإسنادنا عن عليِّ بن فضال، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: استوت السّفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح من معه من الجنّ و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم.


و قال أبو جعفر (عليه السلام): أ تدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الّذي تاب اللّٰه عزّ و جلّ فيه على آدم (عليه السلام) و حوّاء، و هذا اليوم الذي غلب فيه موسى فرعون، و هذا اليوم الّذي فلق اللّٰه فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون و من معه، و هذا اليوم الّذي ولد فيه إبراهيم (عليه السلام)، و هذا اليوم الّذي تاب اللّٰه فيه على قوم يونس، و هذا اليوم الّذي ولد فيه عيسى بن مريم (عليه السلام)، و هذا اليوم الّذي يقوم فيه القائم (عليه السلام) (1).


و منها بإسنادنا إلى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن أبيه أنَّ علياً (عليه السلام) قال: صوموا من عاشوراء التاسع و العاشر فإنه يكفّر ذنوب سنة (2).


أقول: و رأيت من طريقهم في المجلّد الثّالث من تاريخ النيشابوري للحاكم في ترجمة نصر بن عبد اللّٰه النيشابوري بإسناده إلى سعيد بن المسيّب عن سعد أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لم يصم عاشوراء.


و أمّا الدّعاء فيه: فقد ذكر صاحب كتاب المختصر من المنتخب، فقال ما هذا لفظه: تصبح يوم عاشوراء صائما و تقول:


(1) عنه البحار 98: 340.

(2) عنه البحار 98: 340.

التالي ص 44/363 — الأصلية 51 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...