الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 94 من 363

صفحة
[صفحة 101]

عبيد اللّٰه بن زياد لعنه اللّٰه كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى و يستأذنه في حملهم و لم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه، و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها، و لانّه لما حملهم الى الشام روي أنّهم أقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنّهم من حرّ و لا برد، و صورة الحال يقتضي انّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوماً من يوم قتل (عليه السلام) إلى ان و صلوا العراق أو المدينة.


و امّا جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك، و لكنّه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر، لأنّهم اجتمعوا على ما روى جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري، فإن كان جابر وصل زائراً من الحجاز فيحتاج وصول الخبر إليه و مجيئه أكثر من أربعين يوما، و على ان يكون جابر وصل من غير الحجاز من الكوفة أو غيرها.


و امّا زيارته (عليه السلام) في هذا اليوم:


فانّنا


روينا بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدّثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدثني أبو الحسن علي بن مسعدة و الحسن بن علي بن فضال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران قال: قال لي مولاي الصادق (عليه السلام) في زيارة الأربعين: تزور عند ارتفاع النهار فتقول:


السَّلٰامُ عَلىٰ وَلِيِّ اللّٰهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلٰامُ عَلىٰ خَلِيلِ اللّٰهِ وَ نَجِيبِهِ (1)، السَّلٰامُ عَلىٰ صَفِيِّ اللّٰهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلٰامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلٰامُ عَلىٰ أَسِيرِ الْكُرُباتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَراتِ (2).


اللَّهُمَّ انِّي اشْهَدُ انَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ، وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ، الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَ حَبَوْتَهُ (3) بِالسَّعادَةِ، وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَ قائِداً مِنَ الْقادَةِ، وَ ذائِداً مِنَ الذَّادَةِ، (4) وَ اعْطَيْتَهُ


(1) في المصباح: نجيّة.

(2) العبرة: الدمعة قبل ان يفيض.

(3) الحبوة: قربه و منعه- ضد.

(4) الذود: السوق و الطرد أي يدفع عن الإسلام و المسلمين ما يوجب الفساد.

التالي الأصلية 101داخلي 94/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...