الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 106 من 272

[صفحة 114]

الْمَلِكِ الْحَقِّ. سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَيِّ الْحَلِيمِ وَ بِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَظَمَةِ، وَ احْتَجَبَ بِالْقُدْرَةِ، وَ امْتَنَّ بِالرَّحْمَةِ، وَ عَلَا فِي الرِّفْعَةِ، وَ دَنَا فِي الْحَيَاةِ، وَ لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ خَافِيَاتُ السَّرَائِرِ، وَ لَمْ يُوَارِ عَنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ، وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ، وَ لَا حُجُبٌ وَ لَا أَزْوَاجٌ، أَحَاطَ بِكُلِّ الْكُلِّ عِلْماً، وَ وَسَّعَ الْمُذْنِبِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً، وَ أَبْدَعَ مَا بَرَأَ إِتْقَاناً وَ صُنْعاً، نَطَقَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُبْهَمَةُ عَنْ قُدْرَتِهِ، وَ شَهِدَتْ مُبْدِعَةً بِوَحْدَانِيَّتِهِ.


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْهُدَى وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَيَامِينِ الطَّاهِرِينَ، وَ لَا تَرُدَّنَا يَا إِلَهَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ خَائِبِينَ، وَ لَا مِنْ فَضْلِكَ آيِسِينَ، وَ أَعِذْنَا أَنْ نَرْجِعَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ، وَ أَجِرْنَا مِنَ الْحَيْرَةِ فِي الدِّينِ، وَ تَوَفَّنٰا مُسْلِمِينَ، وَ أَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، آمِينَ آمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).


اليوم الثالث عشر:


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «هَذَا يَوْمُ نَحْسٍ يُكْرَهُ فِيهِ كُلُّ أَمْرٍ، وَ تُتَّقَى فِيهِ الْمُنَازَعَاتُ وَ الْحُكُومَةُ وَ لِقَاءُ السُّلْطَانِ وَ غَيْرِهِ، وَ لَا يُدْهَنُ فِيهِ الرَّأْسُ، وَ لَا يُحْلَقُ الشَّعْرُ، وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ سَلِمَ، وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ سَلِمَ (2) وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ وَ كَانَ ذَكَراً لَا يَعِيشُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ غَيْرَ ذَاكَ».


(1) نقله المجلسي في البحار 59: 97: 153 باختلاف فيه.

(2) في نسخة «ن»: اجهد.

التالي الأصلية 114داخلي 106/272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...