الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 188 من 272

[صفحة 196]

الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً؟ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ (عَلَى) (1) قُدْرَتِكَ، سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا بِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ لِخَلْقِكَ، سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَّرْتَ الْبُحُورَ وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ، مَنْ ذَا الَّذِي يُضَادُّكَ وَ يُغَالِبُكَ، أَوْ يَمْنَعُ مِنْكَ أَوْ يَنْجُو مِنْ قَدَرِكَ.


سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، مَا لِلْعُيُونِ لَا تَبْكِي لِغَفْلَةِ الْقُلُوبِ إِذَا ذَكَرْتَ مَخَافَتَكَ؟! سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ، وَ أَمْضَى حُكْمَكَ، وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ.


سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ مَدْحَكَ؟ وَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ كُنْهَكَ؟ أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَالَ مُلْكَكَ؟


سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ، وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ، وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ، وَ مَا أَحْكَمَكَ وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَبْصَرَكَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، لَا تَحْرِمْنِي رَحْمَتَكَ، وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (2).


(1) اثبتناها من نسخة «ن».

(2) نقله المجلسي في البحار 97: 198.

التالي الأصلية 196داخلي 188/272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...