الرجوع
الرئيسية
الدروع الواقية
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 273
/ داخلي 265 من 272
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 273]
حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يُضِيءُ (جَمْرُهَا وَ لَا يَنْطَفِي لَهَبُهَا) (1). وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ الْإِبْرَةِ خَرَجَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَاحْتَرَقُوا من عَنْ (2) آخِرِهِمْ، وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُدْخِلَ جَهَنَّمَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعاً حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ لِمَا يَرَوْنَ بِهِ، وَ لَوْ أَنَّ ذِرَاعاً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وُضِعَتْ عَلَى جَمِيعِ جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا حَتَّى تَبْلُغَ الْأَرْضَ ثُمَّ مَا اسْتَقَلَّتْ أَبَداً، وَ لَوْ أَنَّ بَعْضَ خُزَّانِ جَهَنَّمَ التِّسْعَةَ عَشَرَ نَظَرَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ لَمَاتُوا حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مِنْ تَشَوُّهِ خَلْقِهِ، وَ لَوْ أَنَّ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ جَهَنَّمَ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ».
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «حَسْبُكَ يَا جَبْرَئِيلُ، لَا أَتَصَدَّعُ فَأَمُوتُ» وَ أَكَبَّ وَ أَطْرَقَ يَبْكِي.
فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: «لِمَا ذَا تَبْكِي وَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؟».
قَالَ: «وَ مَا مَنَعَنِي أَلَّا أَبْكِيَ وَ أَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ، أَخَافُ أَلَّا أَكُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَصْبَحْتُ عَلَيْهَا».
فَلَمْ يَزَالا يَبْكِيَانِ حَتَّى نَادَاهُمَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ: «يَا جَبْرَئِيلُ وَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ آمَنَكُمَا مِنْ أَنْ تَعْصِيَا فَيُعَذِّبَكُمَا» (3).
1، 14 وَ قَالَ- أَيْضاً أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ زُهْدِ النَّبِيِّ (صلوات اللّه عليه و آله)، فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: «رُبَّمَا خَوَّفَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ)
(1) فِي نُسْخَةٍ «ك»: لَهَبِهَا وَ لَا لَهَبِهَا، وَ اثبتنا مَا فِي نُسْخَةٍ «ن».
(2) فِي نُسْخَةٍ «ك»: مِنْ عِنْدَ، وَ مَا اثبتناه مِنْ نُسْخَةٍ «ن» وَ الْبِحَارُ.
(3) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ 8: 305/ 64.
التالي
الأصلية 273
داخلي 265/272
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...