الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 186 من 293

صفحة
[صفحة 177]

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْهَادِي الْعَدْلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، ذِي الْفَضْلِ الْكَرِيمِ، الْعَظِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُكْرِمِ، الْقَابِضِ الْبَاسِطِ، الْمَانِعِ الْفَاتِحِ الْمُعْطِي، الْمُبْلِي الْمُحْيِ الْمُمِيتِ، ذِي الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ، أَهْلِ التَّقْوَى وَ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ، ذِي الْمَعٰارِجِ تَعْرُجُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ.


الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّازِقِ الْبَارِئِ الرَّحِيمِ، ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَ النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ، وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ، وَ الْأَمْثَالِ الْعُلَى، وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، شَدِيدِ الْقُوَى، فَالِقِ الْإِصْبَاحِ، فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ*، وَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ* فٰالِقُ الْإِصْبٰاحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْبٰاناً ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (1)، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ذِي الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ (2).


فَاعِلِ كُلِّ صَالِحٍ، رَبِّ الْعِبَادِ، وَ رَبِّ الْبِلَادِ، وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ، وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، يَعْلَمُ مٰا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ غٰافِرِ الذَّنْبِ وَ قٰابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقٰابِ ذِي الطَّوْلِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) شَدِيدِ الْمِحَالِ، سَرِيعِ الْحِسَابِ، الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ، إِذٰا قَضىٰ أَمْراً فَإِنَّمٰا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ*.


بَاسِطِ الْيَدَيْنِ بِالْخَيْرِ، وَهَّابِ الْخَيْرِ كَيْفَ يَشَاءُ، لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ، وَ لَا يَنْدَمُ آمِلُهُ، وَ لَا تَضِيقُ رَحْمَتُهُ، وَ لَا تُحْصَى نِعْمَتُهُ، وَعْدُهُ حَقٌّ وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ


(1) الْأَنْعَامِ 6: 96.

(2) غَافِرُ 40: 15.

(3) غَافِرُ 40: 3.

التالي ص 186/293 — الأصلية 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...