الرجوع
الرئيسية
الدروع الواقية
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 278
/ داخلي 270 من 272
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 278]
يُعْرِضُ عَنْهُمْ فِي الْجَوَابِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُهُمْ وَ قَدْ هَلَكُوا فِي الْعَذَابِ الْهُونِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّكُمْ مٰاكِثُونَ (1).
فَإِذَا أَيِسُوا مِنْ مَالِكٍ رَجَعُوا إِلَى مَوْلَاهُمُ الْمَالِكِ، الَّذِي كَانَ أَهْوَنَ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَ كَانَ قَدْ آثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ هَوَاهُ مُدَّةَ الْحَيَاةِ، وَ قَدْ كَانَ قَرَّرَ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ وَ النَّقْلِ أَنَّهُ أَوْضَحَ لَهُمْ عَلَى يَدِ الْهُدَاةِ سَبِيلَ النَّجَاةِ، وَ عَرَّفَهُمْ بِلِسَانِ الْحَالِ أَنَّهُمُ الْمُلْقُونَ بِأَنْفُسِهِمْ إِلَى دَارِ النَّكَالِ وَ الْأَهْوَالِ، وَ أَنَّ بَابَ الْقَبُولِ يُغْلِقُ عَنِ الْكُفَّارِ بِالْمَمَاتِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ أَوْقَاتٍ كَانُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْمُكَلَّفِينَ بِلِسَانِ الْحَالِ الْوَاضِحِ الْمُبِينِ: هَبْ أَنَّكُمْ مَا صَدَّقْتُمُونِي فِي هَذَا الْمَقَالِ، أَ مَا تُجَوِّزُونَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الصَّادِقِينَ؟ فَكَيْفَ تُقْدِمُونَ عَلَى أَنْ تُعْرِضُوا عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ يَشْهَدُ بِتَكْذِيبِي وَ تَكْذِيبِ مَنْ صَدَّقَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْعَارِفِينَ؟ وَ هَلَّا تَحَرَّزْتُمْ مِنْ هَذَا الضُّرِّ (الْمُحْذَرِ) (2) الْهَائِلِ؟ أَ مَا سَمِعْتُمْ بِكَثْرَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ تَكْرَارِ الرَّسَائِلِ؟.
ثُمَّ كَرَّرَ جَلَّ جَلَالُهُ مُوَاقَفَتَهُمْ وَ هُمْ فِي النَّارِ بِبَيَانِ الْمَقَالِ فَقَالَ أَ لَمْ تَكُنْ آيٰاتِي تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهٰا تُكَذِّبُونَ (3) فَقَالُوا رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا وَ كُنّٰا قَوْماً ضٰالِّينَ. رَبَّنٰا أَخْرِجْنٰا مِنْهٰا فَإِنْ عُدْنٰا فَإِنّٰا ظٰالِمُونَ (4) فَيُعْرِضُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْهُمْ فِي الْجَوَابِ، لِأَنَّ جَوَابَهُ جَلَّ جَلَالُهُ كَانَ كَمَا قُلْنَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الدُّنْيَا أَيَّامَ كَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ بِبَيَانِ الْمَقَالِ وَ لِسَانِ الْحَالِ، وَ يُبَالِغُ فِي الْخِطَابِ وَ هُمْ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، فَيَبْقُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي ذُلِّ الْهَوَانِ، وَ عَذَابِ
(1) الزُّخْرُفِ 43: 77.
(2) فِي نُسْخَةٍ «ك»: المجوز، وَ اثبتنا مَا فِي نُسْخَةٍ «ن».
(3) الْمُؤْمِنُونَ 23: 105.
(4) الْمُؤْمِنُونَ 23: 106- 107.
التالي
الأصلية 278
داخلي 270/272
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...