قلت أنا: انّ اليد اليسرى محل استعمال النجاسات، و هذه الاسماء من أشرف المسميات، فان أراد الانسان أن يكتبها في رقعة و يجعلها في كفه اليسار عند رؤية الهلال و يقول ما ذكرناه، فعسى يكون أحوط في تعظيم من سميناه.
أقول: و قد روينا في شهر رمضان و غيره أدعية عند رؤية هلاله، و فيها من اللفظ و المعاني ما يقتضي عموم الحاجة الى الدعاء عند رؤية كل هلال لدفع أخطاره و أهواله، و فتح مساره و إقباله. و لم اقف الى الآن على دعاء شامل للمعاني التي يحتاج الداعي اليها عند رؤية هلال كل على البيان، و جوّزت أن يكون قد روي ذلك و لم اقف عليه، و رأيت أن إنشاء الدعوات بمقتضى الحاجات مأذون فيه في الروايات، فأنشأت فيه دعاء لكل شهر لأعمل عليه، و يعمل من يهديه اللّه جل جلاله اليه، الى ان أجد ما عساه قد روي في معناه فأعمل بمقتضاه.
و هو هذا الدعاء: اللّهمّ انّك جعلت من آياتك الدالة عليك، و من هباتك لمن تريد هدايته اليك، تدبير كلّ هالك عند ابتدائه و انتهائه، من اظهار النقصان عليه و اقبال التمام اليه، و جعلت ذلك على التدريج الدالّ على قدرتك و كمال اختيارك، و على رحمتك بمبارّك و أنوارك.
اللّهمّ و هذا شهر جديد، و ما نعلم ما يختصّ به هلاله السعيد، من خير فنسألك تسهيله و الزّيادة عليه، أو مكروه فنسألك محوه و تبديله بخير مما نحتاج اليه.