الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 51 من 272

صفحة
[صفحة 59]

الفصل التاسع: فيما نذكره من الرواية في هل هذه الثلاثة الأيام من الشهر


<أربعاء بين خميسين، أو خميس بين أربعاءين؟> اعلم: أن الظاهر من عمل أصحابنا (رضوان اللّه جل جلاله عليهم) في وقت تعيين صوم هذه الايام من كل شهر يمكن صومها فيه، كما قدمناه في الفصل الذي قبل.


هذا، وَ قَدْ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادِي إِلى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (قَدَّسَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ)، فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ: وَ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ فَقَالَ:


«فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً، خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ، وَ الشَّهْرُ الَّذِي يَأْتِي أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ».


فليس بمناف لما قدمناه من الاخبار، لان الانسان مخير بين أن يصوم أربعاء بين خميسين، أو خميسا بين أربعاءين، و على أيهما عمل فليس عليه شيء (1).


و الذي يدل على ما ذكرناه مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الصِّيَامِ.


(1) التَّهْذِيبَ 4: 303/ 917.

التالي الأصلية 59داخلي 51/272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...