ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 771
»»
[صفحة 318]
تشترك فيه اللغة العربية و العبرانية و السريانية و الرحيم مختص بالعربية قال الطبرسي و إنما قدم الرحمن على الرحيم لأن الرحمن بمنزلة الاسم العلم من حيث لا يوصف به إلا الله تعالى و لهذا جمع سبحانه بينهما في قوله قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ فوجب لذلك تقديمه على الرحيم لأنه يطلق عليه لا على غيره و الرحيم يطلق عليه و على غيره
الْمَلِكُ
هو التام الملك الجامع لأصناف المملوكات أو المتصرف بالأمر و النهي في المأمورين أو الذي يستغني في ذاته و صفاته عن كل موجود و يحتاج إليه كل موجود في ذاته و صفاته و الملكوت ملك الله زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت و رحموت من الرهبة و الرحمة
الْقُدُّوسُ
الطاهر من العيوب المنزه عن الأضداد و الأنداد و التقديس التطهير و منه قوله تعالى عن الملائكة وَ نُقَدِّسُ لَكَ أي ننسبك إلى الطهارة و سمي بيت المقدس بذلك لأنه المكان الذي يتطهر من الذنوب و قيل للجنة حظيرة القدس لأنها موضع الطهارة من الأدناس و الآفات التي تكون في الدنيا
السَّلٰامُ
معناه ذو السلامة أي سلم في ذاته عن كل عيب و في صفاته عن كل نقص و آفة تلحق المخلوقين و السلام مصدر وصف به تعالى للمبالغة و قيل معناه المسلم لأن السلامة تنال من قبله و قوله تعالى لَهُمْ دٰارُ السَّلٰامِ يجوز أن تكون مضافة إليه و يجوز أن يكون تعالى قد سمى الجنة سلاما لأن الصائر إليها يسلم من كل آفة
الْمُؤْمِنُ
أي المصدق و الإيمان في اللغة التصديق و يحتمل في ذلك وجهان الأول أنه يصدق عباده وعده و يفي لهم بما ضمنه لهم الثاني أنه يصدق ظنون عباده المؤمنين و لا يخيب آمالهم قاله البادراي.