المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 771

صفحة
[صفحة 327]

و قوله تعالى أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ أي المتولي أمري و القائم به و ولي الطفل الذي يتولى لصلاح شأنه و اللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ لأنه المتولي لإصلاح شأنهم و الولي و الوالي و المولى و المتولي الناصر و أولياء الشيطان أنصاره و قوله تعالى وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ أي من يتبعهم و ينصرهم


الْمَوْلىٰ*


قد قيل فيه ما مر من المعنيين المتقدمين في الولي أو يكون بمعنى الأولى و منه


قَوْلُ النَّبِيِّ ص: أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ


أي من كنت أولى منه بنفسه فعلي أولى منه بنفسه و منه قوله تعالى مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلٰاكُمْ أي أولى بكم


الْحَمِيدُ*


هو الذي استحق الحمد بفعاله في السراء و الضراء و الشدة و الرخاء


الْمُحْصِي


الذي أحصى كل شيء بعلمه ف لٰا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ


الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ


هو الذي بدأ الأشياء اختراعا و أعاد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيدهم بعد الممات إلى الحياة لقوله تعالى وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و لقوله تعالى إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ


المحيي المميت


أي يحيي النطفة الميتة فيخرج منها النسمة الحية و يحيي الأجسام بإعادة الأرواح إليها للبعث و يميت الأحياء تمدح سبحانه بالإماتة كما تمدح بالإحياء ليعلم أنهما من قبله


الْحَيُّ


هو الذي لم يزل موجودا و بالحياة موصوفا لم يحدث له الموت بعد الحياة و لا العكس قاله البادراي و في مُنْتَهَى السُّؤَّالِ أنه الفعال المدرك حتى أن ما لا فعل له و لا إدراك فهو ميت و أقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك نفسه فالحي الكامل هو الذي يندرج جميع المدركات تحت إدراكه حتى لا يشذ عن علمه مدرك و لا عن فعله مخلوق و كل ذلك لله فالحي المطلق هو الله تبارك و تعالى


الْقَيُّومُ*


هو القائم الدائم بلا زوال بذاته و به قيام كل موجود في إيجاده و تدبيره و حفظه و منه أَ فَمَنْ هُوَ قٰائِمٌ


التالي الأصلية 327داخلي 327/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...