المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 369 من 771

[صفحة 369]

بِالرَّجَاءِ حُسْنُ ثَوَابِكَ إِلَهِي إِنْ أَوْحَشَتْنِي الْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ آنَسَتْنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يَا سَيِّدِي بِكَرِيمِ آلَائِكَ إِلَهِي إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْلِحُنِي فَمَا عَزَبَ إِيْقَانِي بِنَظَرِكَ لِي فِيمَا يَنْفَعُنِي إِلَهِي إِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْيِ أَيَّامِي فَبِالْإِيمَانِ أَمْضَتْهَا الْمَاضِيَاتُ مِنْ أَعْوَامِي إِلَهِي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ أُلْبِسْتُ عَدَمَ فَاقَتِي وَ أَقَامَنِي مَقَامَ الْأَذِلَّاءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حَاجَتِي إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلُطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ إِلَهِي مَسْكَنَتِي لَا يَجْبُرُهَا إِلَّا عَطَاؤُكَ وَ أُمْنِيَّتِي لَا يُغْنِيهَا إِلَّا جَزَاؤُكَ إِلَهِي أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسَوَائِكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ إِلَهِي أَقَمْتُ عَلَى قَنْطَرَةِ مِنْ قَنَاطِرِ الْأَخْطَارِ مَمْلُوّاً بِالْأَعْمَالِ وَ الِاعْتِبَارِ فَأَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْهَا بِتَخْفِيفِ الْأَثْقَالِ إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبْشِرَ رَجَائِي إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ(ص)فِي دَارِ السَّلَامِ وَ أَعْدَمْتَنِي طَوَافَ الْوُصَفَاءِ مِنَ الْخُدَّامِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي مِنْكَ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَوْ قَرَّنْتَنِي فِي الْأَصْفَادِ طُولَ الْأَيَّامِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْكِرَامِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ وَجْهَ انْتِظَارِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ إِلَهِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي لِلْإِسْلَامِ [إِلَى الْإِسْلَامِ] مَا اهْتَدَيْتُ وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لِي


التالي الأصلية 369داخلي 369/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...