الرجوع
الرئيسية
المصباح للكفعمي
ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 373
/ داخلي 373 من 771
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 373]
أَسِفْنَا وَ إِذَا تَلَوْنَا مِنْهَا الْغَفُورَ الرَّحِيمَ فَرِحْنَا فَنَحْنُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَلَا سَخْطَتُكَ تُؤْمِنُنَا وَ لَا رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنَا إِلَهِي قَصُرَتْ مَسَاعِينَا عَنِ اسْتِحْقَاقِ نَظْرَتِكَ فَمَا قَصُرَتْ رَحْمَتُكَ بِنَا عَنْ دِفَاعِ نَقِمَتِكَ إِلَهِي إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ عَلَيْنَا بِحُظُوظِ صَنَائِعِكَ مُنْعِماً وَ لَنَا مِنْ بَيْنِ الْأَقَالِيمَ مُكَرِّماً وَ تِلْكَ عَادَتُكَ اللَّطِيفَةُ فِي أَهْلِ الْحَقِيقَةِ فِي سَالِفَاتِ الدُّهُورِ وَ غَابِرَاتِهَا وَ خَالِيَاتِ اللَّيَالِي وَ بَاقِيَاتِهَا إِلَهِي اجْعَلْ مَا حَبَوْتَنَا بِهِ مِنْ نُورِ هِدَايَتِكَ دَرَجَاتٍ نَرْقَي بِهَا إِلَى مَا عَرَّفْتَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَهِي كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ الدُّنْيَا صُدُورُنَا وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ فِي غَمَرَاتِهَا أُمُورُنَا وَ كَيْفَ يَخْلُصُ لَنَا فِيهَا سُرُورُنَا وَ كَيْفَ يَمْلِكُنا بِاللَّهْوِ وَ اللَّعِبِ غُرُورُنَا وَ قَدْ دَعَتْنَا بِاقْتِرَابِ الْآجَالِ قُبُورُنَا إِلَهِي كَيْفَ نَبْتَهِجُ فِي دَارٍ قَدْ حُفِرَتْ لَنَا فِيهَا حَفَائِرُ صَرْعَتِهَا وَ فَتَلَتْ بِأَيْدِي الْمَنَايَا حَبَائِلُ غَدْرَتِهَا وَ جَرَّعَتْنَا مُكْرَهِينَ جُرَعَ مَرَارَتِهَا وَ دَلَّتْنَا النَّفْسُ عَلَى انْقِطَاعِ عَيْشِهَا لَوْ لَا مَا صَغَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ النُّفُوسُ مِنْ رَفَائِعِ لَذَّتِهَا وَ افْتِتَانِهَا بِالْفَانِيَاتِ مِنْ فَوَاحِشِ زِينَتِهَا إِلَهِي فَإِلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكَايِدِ خُدْعَتِهَا وَ بِكَ نَسْتَعِينُ عَلَى عُبُورِ قَنْطَرِتَها وَ بِكَ نَسْتَفْطِمُ الْجَوَارِحَ عَنْ أَخْلَافِ شَهْوَتِهَا وَ بِكَ نَسْتَكْشِفُ جَلَابِيبَ حَيْرَتِهَا وَ بِكَ نُقَوِّمُ مِنَ الْقُلُوبِ اسْتِصْعَابَ جَهَالَتِهَا إِلَهِي كَيْفَ لِلدُّورِ أَنْ تَمْنَعَ مَنْ فِيهَا مِنْ طَوَارِقِ الرَّزَايَا وَ قَدْ أُصِيبَ فِي كُلِّ دَارِ سَهْمٌ مِنْ أَسْهُمِ الْمَنَايَا إِلَهِي مَا تَتَفَجَّعُ أَنْفُسُنَا مِنَ النُّقْلَةِ عَنِ الدِّيَارِ إِنْ لَمْ تُوحِشْنَا هُنَالِكَ مِنْ مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ إِلَهِي مَا تَضُرُّنَا فُرْقَةُ الْإِخْوَانِ وَ الْقُرُبَاتُ إِنْ قَرَّبْتَنَا مِنْكَ يَا ذَا الْعَطِيَّاتِ إِلَهِي مَا تَجِفُّ مِنْ مَاءِ الرَّجَاءِ مَجَارِي لَهَوَاتِنَا إِنْ لَمْ تَحُمْ طَيْرُ الْأَشَائِمِ بِحِيَاضِ رَغَبَاتِنَا إِلَهِي إِنْ عَذَّبْتَنِي فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِمَا أَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ وَ إِنْ رَحِمْتَنِي فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسِيئاً فَأَنْجَيْتَهُ إِلَهِي لَا سَبِيلَ إِلَى الِاحْتِرَاسِ
التالي
الأصلية 373
داخلي 373/771
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...