المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 375 من 771

صفحة
[صفحة 375]

غَمَرَهُ جَهْلُهُ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا قَدْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَمْرِي إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْهَا وَ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ وَ قَدْ أَحْسَنْتَ بِي إِذْ لَمْ تُظْهِرْهَا لِلْعِصَابَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْعَالَمِينَ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرُكَ قِبَلَ عَمَلِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي إِلَهِي لَيْسَ اعْتِذَارِي إِلَيْكَ اعْتِذَارَ مَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ فَاقْبَلْ عُذْرِي يَا خَيْرَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي لَا تَرُدَّنِي فِي حَاجَةٍ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي طَلَبِهَا مِنْكَ وَ هِيَ الْمَغْفِرَةُ إِلَهِي لَوْ أَرَدْتَ إِهَانَتِي لَمْ تَهْدِنِي وَ لَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تَسْتُرْنِي فَمَتِّعْنِي بِمَا لَهُ قَدْ هَدَيْتَنِي وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي إِلَهِي مَا وَصَفْتَ مِنْ بَلَاءٍ ابْتَلَيْتَنِيهِ أَوْ إِحْسَانٍ أَوْلَيْتَنِيهِ فَكُلَّ ذَلِكَ بِمَنِّكَ فَعَلْتَهُ وَ عَفْوُكَ تَمَامُ ذَلِكَ إِنْ أَتْمَمْتَهُ إِلَهِي لَوْ لَا مَا قَرِفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا فَرِقْتُ عِقَابَكَ وَ لَوْ لَا مَا عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ مَا رَجَوْتُ ثَوَابَكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى الْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ أَمَلِ الْآمِلِينَ وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فِي تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ إِلَهِي نَفْسِي تُمَنِّينِي بِأَنَّكَ تَغْفِرُ لِي فَأَكْرِمْ بِهَا أُمْنِيَّةً بَشَّرَتْ بِعَفْوِكَ وَ صَدِّقْ بِكَرَمِكَ مُبَشَّرَاتٍ تُمَنِّيهَا وَ هَبْ لِي بِجُودِكَ مُدَمِّرَاتٍ تُجْنِيهَا إِلَهِي ألَقْتَنْيِ الْحَسَنَاتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَلْقَتْنِي السَّيِّئَاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَضِيعَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُسِيءٌ وَ مُحْسِنٌ إِلَهِي إِذَا شَهِدَ لِي الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَ انْطَلَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ إِلَهِي تَتَابُعُ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ يَدُلُّنِي عَلَى حُسْنِ نَظَرِكَ لِي فَكَيْفَ يَشْقَى امْرُؤٌ حَسُنَ لَهُ مِنْكَ النَّظَرُ إِلَهِي إِنْ نَظَرَتْ إِلَيَّ بِالْهَلَكَةِ عُيُونُ سَخْطَتِكَ فَمَا نَامَتْ عَنِ


التالي الأصلية 375داخلي 375/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...