الرجوع
الرئيسية
المصباح للكفعمي
ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 386
/ داخلي 386 من 771
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 386]
مِنِّي سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيلِ مُقِرٌّ لَكَ بِأَنِّي لَمْ أَخْلُ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا مِنْ إِحْسَانِكَ وَ لَمْ أَسْلَمْ مَعَ وُفُورِ إِحْسَانِكَ مِنْ عِصْيَانِكَ فَهَلْ يَنْفَعُنِي يَا إِلَهِي إِقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ وَ هَلْ يُنْجِينِي مِنْكَ اعْتِرَافِي لَكَ بِقَبِيحِ مَا ارْتَكَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سَخَطَكَ أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَائِي مَقْتُكَ سُبْحَانَكَ لَا أَيْأَسُ مِنْكَ وَ قَدْ فَتَحْتَ لِي بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَ أَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ حَتَّى إِذَا رَأَى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ وَ غَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ وَ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ مِنْكَ وَ لَا مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ تَلَقَّاكَ بِالْإِنَابَةِ وَ أَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ فَقَامَ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ نَقِيٍّ ثُمَّ دَعَاكَ بِصَوْتٍ خَامِلٍ [حَائِلٍ] خَفِيٍّ قَدْ تَطَأْطَأَ لَكَ فَانْحَنَى وَ نَكَّسَ رَأْسَهُ فَانْثَنَى قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ وَ غَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ وَ يَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ وَ يَا مَنْ عَفْوُهُ أَكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ وَ يَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ وَ يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجَاوُزِ وَ يَا مَنْ عَوَّدَ عِبَادَهُ قَبُولَ الْإِنَابَةِ وَ يَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَ يَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسِيرِ وَ يَا مَنْ كَافَى قَلِيلَهُمْ بِالْكَثِيرِ وَ يَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ وَ يَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزَاءِ مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ وَ مَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ وَ مَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إِلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِمٍ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ مُشْفِقٌ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَالِصُ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ عَالِمٌ بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لَا يَتَعَاظَمُكَ وَ أَنَّ التَّجَاوُزَ عَنِ الْإِثْمِ الْجَلِيلِ لَا يَسْتَصْعِبُكَ وَ أَنَّ احْتِمَالَ الْجِنَايَاتِ الْفَاحِشَةِ لَا يَتَكَأَّدُكَ وَ أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إِلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الِاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ وَ جَانَبَ الْإِصْرَارَ وَ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ
التالي
الأصلية 386
داخلي 386/771
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...