الرجوع
الرئيسية
المصباح للكفعمي
ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 56
/ داخلي 56 من 771
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 56]
فَاعْفُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الْأَعْمَالِ عِلْمُكَ وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ وَ لَا تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ وَ لَا تَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَايَتِي فَأَنْظَرْتَهُ وَ اسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لِإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ فَأَوْقَعَنِي وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ فِعْلِي [سَعْيِي] سَخْطَتَكَ [سَخَطَكَ] فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ وَ تَلَقَّانِي بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ وَ تَوَلَّى الْبَرَاءَةَ مِنِّي وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنِّي فَأَصْحَرَنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً وَ أَخْرَجَنِي إِلَى فَنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لَا شَفِيعَ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ وَ لَا خَفِيرَ يُؤْمِنُنِي عَلَيْكَ وَ لَا حِصْنَ يَحْجُبُنِي عَنْكَ وَ لَا مَلَاذَ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ فَلَا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ وَ لَا يَقْصُرَنَّ دُونِي عَفْوُكَ وَ لَا أَكُنْ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلِينَ وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغٰافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ وَ سَوَّلَ لِيَ الْخَطَاءَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ وَ لَا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً وَ لَا أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلًا وَ لَا تُثْنِي عَلَيَّ بِإِحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَاشَا فُرُوضِكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَهَا هَلَكَ وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكْتُهَا وَ كَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَ سَخِطَ عَلَيْهَا وَ رَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ وَ ظَهْرٍ مُثْقِلٍ مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَاهُ وَ أَحَقُّ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ فَأَعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ وَ آمِنِّي مَا حَذِرْتُ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْئُولِينَ اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي
التالي
الأصلية 56
داخلي 56/771
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...